جريان الابتلاء في ابتداء الوضع في القبر لأجل إعلاء أمره ومباهاته على أقرانه فإنه لما سئل وأجاب على مقتضى الإيمان وأمن فيه من فتنة الشيطان بعون الله الكريم المنان بشر بالراحة والرضوان وجعل قبره روضة من رياض الجنان ولا شك أن ذلك إعلاء الشأن وسبب المباهاة على الأقران وهذا في حق المسلم فأما في حق الكافر فالسؤال للإلزام والتخجيل لا للإكرام والتبجيل نرجو الله تعالى أن يصيره لنا روضة بكرمه وفضله وأن يعيذنا من فتنة القبر وعذابه بمنه وطوله إنه الكريم المنعم الديان ذو الطول والفضل والإحسان
كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٦