تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب تقسيم الشرط

قوله فما يمتنع به وجود العلة أراد به أنه يمتنع بالتعليق به وجود العلة لا أن يمتنع بوجوده وجودها كما يدل عليه اللفظ فإنها لا يمتنع بوجود الشرط بل توجد به ولهذا قال فإذا وجد الشرط وجدت العلة وذلك أي وجود الشرط بالصفة التي قلنا يوجد في كل تعليق بحرف من حروف الشرط مثل قوله إن دخلت الدار فأنت حر ومتى دخلت أو إذا دخلت فالدخول الذي دخل عليه حرف الشرط شرط وامتنعت العلة وهي قوله أنت حر عن الانعقاد بعد وجود صورتها من حيث التكلم لعدم الشرط في الحال فإذا وجد الدخول ينعقد علة ويصير تحريرا فيثبت به العتق وذلك أي الشرط المحض الذي يتوقف وجود العلة على وجوده داخل في العبادات والمعاملات جميعا ألا ترى أن وجوب العبادات يتعلق بأسبابها على ما مر بيانه في باب بيان أسباب الشرائع ثم يتوقف ذلك أي صيرورة السبب سببا على شرط علم العبد بالخطاب الذي به صار السبب سببا نحو قوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس فمن شهد منكم الشهر فليصمه ولله على الناس حج البيت أو على ما يقوم مقام العلم من شيوع الخطاب في دار الإسلام وإنما شرط العلم لأن التكليف لا يصح إلا بالقدرة وهي لا تحصل بدون العلم فشرط العلم لصحة التكليف

ولا يقال إن المتوقف على العلم وجوب الأداء الذي هو الثابت بالخطاب لا كونه سببا ولا نفس الوجوب

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ٢٨٨