تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بفعل ونهاه الآخر عن عين ذلك الفعل كان إقدامه عليه وانتهاؤه عنه حسنا من وجه قبيحا من وجه

وإذا كان كذلك جاز أن يكون القربة مضمونة بوصف خاص وهو أنه تلتزم بالنذر غير مضمونة بسائر الأوصاف وهي كونها قربة وكونها مما لا يمضي في فاسدها وكونها غير واجبة بالأمر ونحوها قوله ومن ذلك أي ومما قيل فيه بموجب العلة قولهم فيما إذا أسلم مذروعا في جنسه بأن أسلم هرويا في هروي فإنه لا يجوز عندنا ويجوز عندهم أنه أسلم مذروعا في مذروع فيجوز كما إذا أسلم هرويا في هروي ونحن نقول بموجبه فإن بهذا الوصف وهو أن هذا إسلام مذروع في مذروع لا يفسد العقد عندنا ولكن ذلك الوصف لا يمنع وجود الفساد بمعنى آخر موجب للفساد ألا ترى أنه لو لم يقبض رأس المال في المجلس أو قرن بهذا العقد شرط فاسد بأن أسلم بذراع رجل عينه كان فاسدا بالاتفاق مع وجود هذا الوصف فيجوز أن يفسد بمعنى الجنسية أيضا فإنها أحد وصفي علة الربا فتصلح محرمة للنسيئة كالوصف الآخر وهو الكيل فإنه لو أسلم حنطة في شعير لا يجوز لما قلنا من وجود أحد وصفي علة الربا كذا هاهنا فحينئذ يضطر المعلل إلى بيان أن الجنسية لا تصلح علة لفساد هذا العقد بها إن أمكنه

وكذلك أي ومثل قولهم في هذه المسألة قولهم في المختلعة إلى آخره ونحن نقول بموجبه أي بموجب هذا التعليل فإن عندنا لا يلحقها الطلاق بوصف أنها منقطعة النكاح ولكن بوصف أنها معتدة عن نكاح صحيح فإن العدة أثر من آثار النكاح وببقائها يبقى ملك للزوج عليها حتى كان له ولاية منعها عن الخروج فتكون المرأة بهذا الوصف محلا للطلاق واحترز بقوله نكاح صحيح عن المعتدة عن نكاح فاسد فإنها ليست بمحل للطلاق لأنها في حال عدم المتاركة ليست بمحل للطلاق ففي حال المتاركة التي هي حالة العدة أولى ومن ذلك قولهم في اشتراط الإيمان في رقبة كفارة الظهار والصوم تحرير في تكفير

ونحن نقول هذا الوصف وهو كونه تحريرا في تكفير يوجب اشتراط إيمان المحرر كما قلتم لكن قيام الموجب لاشتراط الإيمان لا يمنع معارضة ما

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ١٥٤