والركوع في الصلاة يعمل هذا العمل أي يحصل ما هو المقصود من السجود بالركوع في الصلاة لحصول معنى التواضع والعبادة فيه فيسقط عند السجود به كما سقطت الطهارة للصلاة بطهارة وقعت لغير الصلاة وكالسعي إلى الجمعة يسقط بالسعي لعيادة المريض
وتأيد ما ذكرنا بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا تلا آية السجدة في الصلاة ركع
بخلاف الركوع في غير الصلاة لأنه ليس بعبادة بخلاف سجود الصلاة حيث لا يجوز إقامة الركوع مقامه ولا عكسه لأن كل واحد منهما مقصود بنفسه ثبت ذلك بقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا وقوله عليه السلام مكن جبهتك من الأرض
وأمرت أن أسجد على سبعة أعضاء وغير ذلك من الآثار فلا تتأدى بغيره
فصار الأثر الخفي للقياس وهو حصول المقصود بالركوع
مع الفساد الظاهر وهو العمل بالمجاز مع إمكانه بالعمل بالحقيقة واعتبار نفس الشبه أحق من الأثر الظاهر للاستحسان وهو العمل بالحقيقة مع الفساد الباطن وهو جعل غير المقصود مساويا للمقصود
قوله وهذا أي القسم الثاني من القياس وهو الذي ترجح على الاستحسان بقوة أثره الباطن قسم عز وجوده
وسمعت من شيخي رحمه الله أنه لم يوجد إلا في ست مسائل أو سبع
منها ما إذا ادعى الرهن الواحد رجلان كل واحد منهما يقول رهنتني بألف وقبضته ويقيم البينة في الاستحسان يقتضي بأنه مرهون عندهما ويجعل كأنهما ارتهنا معا لجهالة التاريخ كما في الغرقى والهدمى وكما لو ادعيا الشراء وفي القياس تبطل البينتان لتعذر القضاء بالكل لكل واحد منهما للاستحالة تعذر القضاء لواحد بعينه لعدم الأولوية ولكل واحد بنصفه لتأديته إلى الشيوع المانع من صحة الرهن فتعين التهاتر
وأخذنا بالقياس لقوة أثره الباطن فإن كل واحد منهما يدعي عقدا على حدة ويثبت ببينته حبسا