تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معدوم بعد الردة وعند ردة أحدهما لا يظهر في الإبقاء فائدة مع ما هما عليه من الاختلاف

ومثاله أي مثال قول الشافعي إن الردة غير منافية في النصف قوله في مسح الرأس إنه ركن في الوضوء فيسن فيه التكرار كالغسل

هذا أي وصف الركن ضعيف الأثر لأن الركنية لا تؤثر في التكرار بدليل عدم تأثيرها فيه في غير هذا الموضع بل تأثيرها في الوجود لا غير ولا يختص فيه أي لا يختص التكرار بالركن في الوضوء أيضا فإن التكرار مسنون في المضمضة والاستنشاق وهما ليسا بركنين يعني أنهما ليسا بمتلازمين فإن الركن قد يوجد بدون التكرار كما في أركان الصلاة والحج وغيرها والتكرار قد يوجد بدون الركنية كما في المضمضة وتعليلنا بأنه مسح فلا يسن فيه التكرار تعليل بوصف قوي أثره فإن أثر المسح في التخفيف بين لا شبهة فيه إذ الاكتفاء بالمسح مع إمكان الغسل ما كان إلا للتخفيف وتأدي الفرض ببعض المحل مع إمكان الاستيعاب للتخفيف أيضا

وكذا سقوط التكرار في مسح الخف والجبيرة والتيمم للتخفيف فعرفنا أن تأثيره في التخفيف قوي لا ضعف فيه وهذا أي الترجيح بقوة الأثر في مسائل أصحابنا أكثر من أن يحصى

قوله وأما الثاني أي صحة الوجه الثاني من الترجيح وهو قوة ثباته أي ثبات الوصف على الحكم المشهود به أي الحكم الذي شهد الوصف بثبوته فلأن الوصف المؤثر إنما صار حجة بأثره ومرجع أثره الكتاب أو السنة أو الإجماع يعني يعتبر أثره لثبوته بأحد هذه الأدلة فإذا ازداد الوصف ثباتا على الحكم ازداد قوة بفضل معناه الذي صار به حجة وهو رجوع أثره إلى هذه الأدلة فإن وصف المسح لما ظهر أثره في التخفيف كان زيادة ثباته على هذا الحكم ثابتة بالنص أو الإجماع أيضا كثبوت أصل الأثر فيترجح على ما لم يوجد فيه هذه القوة

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ١٣١