تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امتنع لمعنيين أحدهما أن قرابة الأب أقوى من قرابة الأم فلا تصلح تبعا لقرابة الأم بوجه

والثاني أن استحقاق الأخ بالفرض واستحقاق الآخر بالعصوبة فلم يكن بينهما مزاحمة لاختلاف الحكم فلم يحتج إلى الترجيح وما يجري مجراه أي مجرى المذكور وهو العدالة مثل فقه الراوي وحسن ضبطه وإتقانه ومثل التأثير في القياس

قوله وأما الثاني وهو الوجوه التي بها يقع الترجيح على وجه الصحة فأربعة أحدها الترجيح بقوة الأثر يعني إذا كان القياسين المؤثرين المتعارضين أقوى تأثيرا من الآخر كان راجحا عليه وسقط العمل به فأما إذا لم يكن أحدهما مؤثرا فلا يكون حجة فلا يتأتى الترجيح

والثاني بقوة ثباته أي ثبات الوصف المؤثر على الحكم المشهود به والمراد به أن يكون وصف أحد القياسين ألزم للحكم المتعلق به من وصف القياس الآخر لحكمه والثالث بكثرة أصوله أي أصول أحد القياسين أو أصول الوصف والرابع الترجيح بالعدم أي عدم الحكم عند عدمه أي عدم الوصف وهو العكس الذي مر بيانه

أما الأول أي صحة الوجه الأول فلأن الأثر معنى الحجة يعني المعنى الذي صار الوصف به حجة هو الأثر فمهما قوي أي كان أقوى كان الاحتجاج به أولى لفضل وصف في الحجة أي لزيادة أثر وكان في الوصف الذي هو حجة على مثال الاستحسان في معارضة القياس فإن القياس وإن كان مؤثرا ترجح عليه الاستحسان لزيادة قوة فيه وكذا عكسه وهو أي القياس في ترجحه بقوة الأثر مثل الخبر في ترجحه بقوة الاتصال أو ترجيح القياس بقوة الأثر مثل ترجيح الخبر فإنه لما صار حجة بالاتصال بالرسول صلى الله عليه وسلم ازداد الخبر قوة بما يزيد قوة في ذلك المعنى وهو الاتصال بضبط الراوي الباء متعلقة بيزيد وسلامته أي سلامة الخبر عن الانقطاع باتصال الإسناد على ما مر ذكره في بيان أقسام السنة

قوله وليس كذلك فضل عدالة بعض الشهود جواب عما يقال إن الشهادة صارت حجة بالعدالة كما صار الوصف حجة بالأثر والخبر بالاتصال ثم الشهادة لا تترجح

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ١١٩