تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يفرد له الوزن في مقابلتها بل يهدر ويجعل كأن لم يكن أما الستة والسبعة الواو بمعنى أو إذا ضمت إلى إحدى العشرتين يعني إذا قوبلت عشرة بعشرة وضمت إلى إحداهما ستة أو سبعة أو نحوهما لا يسمى ذلك ترجيحا لأن الستة ونحوها يعتبر وزنها في مقابلة العشرة ولا يهدر قال شمس الأئمة تسمى زيادة درهم على العشرة في أحد الجانبين رجحانا لأن المماثلة تقوم به أصلا وتسمى زيادة الحبة ونحوها رجحانا لأن المماثلة لا تقوم بها عادة ويجوز أن يكون مراد الشيخ من إحدى العشرتين حقيقة العشرة ومن الآخر السنجة التي في مقابلتها

قوله وكذلك معنى الترجيح شرعا أي وكما بينا معنى الترجيح لغة فهو في الشرع بذلك المعنى أيضا إذ هو في الشرع عبارة عن إظهار قوة لأحد الدليلين المتعارضين لو انفردت عنه لا تكون حجة معارضة وهو معنى قول صاحب الميزان الترجيح أن يكون لأحد الدليلين زيادة قوة مع قيام التعارض ظاهرا

وعبارة بعض الأصوليين أنه تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخر وفسره بعضهم بأنه عبارة عن اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يقوى على معارضة فقوله أحد الصالحين احتراز عما لا يكون أحدهما أو كلاهما صالحي الدلالة وقوله مع تعارضهما احتراز عن الصالحين اللذين لا تعارض بينهما إذ الترجيح إنما يكون مع التعارض لا مع عدمه

قوله ألا ترى أنا جوزنا التوضيح لما ذكر أن الترجيح في الشرع كالترجيح في اللغة من حيث إن ما يقع به الترجيح يكون وصفا لا أصلا فإنا قد جوزنا فضلا في الوزن في قضاء الديون بقوله عليه السلام للوزان حين اشترى سراويل بدرهمين زن وأرجح فإنا معاشر الأنبياء هكذا نزن ولم يجعله أي ذلك الفضل هبة حتى منع من الجواز لأن الفضل الذي يحصل به الرجحان زيادة تقوية وصفا بالموزون لا مقصودا بسببه فإن كان

كشف الأسرار · الجزء ٤ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٤ · ص ١١٢