تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا ذكر في نسخة من أصول الفقه وأظنها للشيخ

قال الواقدي اسم ذي اليدين عمرو بن عبد ود وقيل اسمه عبد عمرو بن نضلة وقيل اسمه ذو الشمالين استشهد يوم بدر وقال القتبي ذو الشمالين الذي استشهد يوم بدر غير ذي اليدين واسم ذو اليدين عمير بن عبد عمرو وقال القتبي سمي بذلك لأنه كان يعمل بيديه جميعا وقيل لقبه الخرباق وبأن حال كل واحد منهما محتملة فإن حال المدعي يحتمل السهو والغلط وحال المنكر يحتمل النسيان والغفلة إذ النسيان قد يروي شيئا لغيره ثم ينسى بعد مدة فلا يتذكره أصلا وكل واحد منهما عدل ثقة فكان مصدقا في حق نفسه ولا يبطل ما ترجح من جهة الصدق في خبر الراوي بعدالته بنسيان الآخر كما لا يبطل بموته وجنونه فحل للراوي الرواية

وهذا بخلاف الشهادة على الشهادة فإن الأصل إذا أنكر لا يحل للفرع الشهادة لأن مبناها على التحميل فإذا أنكر الأصل سقط التحميل وبقي العلم فلا يحل له الشهادة فأما الرواية فمبنية على السماع دون التحميل

ألا ترى أنه لو سمع الحديث ولم يحمله المحدث ولم يعلم بسماعه حل للسامع الرواية عنه فإذا أنكرها والمدعي مصدق في حق نفسه بقي السماع فحل له الرواية كذا في شرح التقويم واحتج من رده بما روي عن عمار بن ياسر أنه قال لعمر رضي الله عنهما وكان لا يرى التيمم للجنب أما تذكر إذ كنا في إبل يعني إبل الصدقة وفي بعض الروايات في سرية فأجنبت فتمعكت في التراب أي تمرغت فصليت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ثم تمسح بهما وجهك وذراعيك فلم يرفع عمر رضي الله عنه رأسه ولم يقبل روايته مع أنه كان عدلا لأنه روى عنه شهود الحادثة ولم يتذكر هو ما رواه وكان لا يرى التيمم للجنب بعد ذلك وبأن بتكذيب العادة يرد الحديث بأن كان الخبر غريبا في حادثة مشهورة

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٩٤