تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جوامع الكلم هي الألفاظ اليسيرة التي تجمع المعاني الكثيرة والأحكام المختلفة واختص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روي أنه قال فضلت بست أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب

وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون وإنما ثبت ذلك أي الترخص ببركة دعوة النبي عليه السلام أي دعائه وهو ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال لأبي رضي الله عنه يا أبي أرسل إلي أن اقرأ القرآن على حرف فرددت أن هون على أمتي فرد إلي الثانية اقرأه على حرف فرددت أن هون على أمتي فرد إلي الثالثة اقرأه على سبعة أحرف وتمام الحديث في المصابيح

غير أن ذلك أي الترخص الذي ثبت في كتاب الله تعالى رخصة إسقاط أي رخصة لازمة وهي التي لم تبق العزيمة فيها مشروعة مثل رخصة القصر للمسافر ورخصة المسح للابس الخف فلم يبق لزوم رعاية النظم المنزل أولا مشروعا ولم تبق له أولوية بل ساوى الأحرف الباقية في القرآنية وإحراز الثواب وسائر الأحكام لا أن يكون أحد الأحرف أصلا والباقي رخصة

وهذه أي الرخصة الثابتة في نقل الحديث رخصة تيسير وتخفيف حتى كان العمل بالعزيمة وهو النقل باللفظ المسموع أولى من النقل بالمعنى بالاتفاق كأولوية الصوم في حق المسافر من الإفطار وأولوية الصبر على القتل في حق المكره على الكفر من إجراء كلمة الكفر

وأما القسم الثاني وهو ما كان ظاهرا يحتمل غير ما ظهر من معناه فلا رخصة فيه أي لا يجوز نقله بالمعنى إلا لمن جمع بين العلمين اللغة والفقه من خصوص أو مجاز بيان

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٨٧