الزهري ومالك وسفيان بن عيينة ويحيى بن سعيد القطان في آخرين من الأئمة المتقدمين وهو مذهب البخاري في جماعة من المحدثين وعند بعض أهل الحديث لا يقول في القسم الثاني حدثنا بل يقول أخبرنا وهو مذهب الشافعي وأصحابه وهو منقول عن مسلم صاحب الصحيح وجمهور أهل المشرق وعند بعضهم لا يجوز في هذا القسم أن يقول حدثنا ولا أخبرنا وإنما يقول قرأت عليه أو قرئ عليه وأنا أسمع فأقر به وقيل إنه قول ابن المبارك ويحيى بن يحيى التميمي وأحمد بن حنبل والنسائي وغيرهم لأن المحدث لم يحدثه ولم يخبره بشيء ولم يتلفظ إلا بقوله نعم والجواب ما تقدم أن المختصر والمطول من الكلام سواء وكلمة نعم يتضمن إعادة ما في السؤال لغة فكان هذا تحديثا وإخبارا وفي القسمين الأخيرين المختار أن يقول أخبرنا قال بعض المحدثين لا يجوز أن يقول في هذين القسمين أخبرنا كما لا يجوز أن يقول حدثنا لأن الإخبار والتحديث واحد بل يقول كتب إلي فلان أو أرسل إلي بكذا وذكر أبو الحسين البصري في المعتمد أيضا أن أصحاب الحديث يفرقون بين قول الإنسان حدثني فلان وأخبرني فلان فيجعلون الأول دالا على أنه شافهه بالحديث ويجعلون الثاني
كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
كشف الأسرارج ٣ · ص ٦٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي