تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معنى قوله أم شهود موصوفون بكل وصف فلا يجوز إثبات هذين الوصفين ابتداء ولا نفيهما بالرأي بل يتمسك في إثباتهما بقوله عليه السلام ولا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل فإن عبارته تدل على اشتراط العدالة ويشير لفظ التثنية إلى نفي شهادة النساء فإن عدد الاثنين لا يكفي إلا من الرجال ويتمسك في نفيهما بإطلاق قوله تعالى فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان وبإطلاق قوله عليه السلام لا نكاح إلا بشهود وكقولنا الوضوء شرط بغير نية يعني شرط لصحة الصلاة لكن بدون صفة القربة حتى صح من غير نية وعند الشافعي رحمه الله هو شرط بصفة القربة فلا يصح بدون النية ولا يمكن إثبات هذا الصفة ولا نفيها بالقياس ابتداء بل يتمسك من يثبتها بعموم قوله عليه السلام الأعمال بالنيات ويحتج من نفاها بدلالة محل الإجماع فإنا أجمعنا أنه لو صلى صلوات بوضوء واحد جازت الصلوات فلو كان يشترط صفة القربة في الوضوء لكان يشترط نية كل صلاة وإرادتها في الوضوء ولما لم تشترط علم أن صفة القربة ليست بشرط بل الشرط كونه طاهرا إذا أراد القيام إلى الصلاة ليكون أهلا لخدمة الله تعالى والقيام بحضرته قوله وأما الاختلاف في الحكم الركعة الواحدة ليست بصلاة مشروعة عندنا وقال الشافعي رحمه الله هي مشروعة فلا يمكن إثبات شرعيتها بالقياس فمن أثبت شرعيتها يتمسك بما روي عن النبي عليه السلام أنه قال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة وبما روي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحب أن يوتر بركعة فعل ومن أحب أن يوتر بثلاث فعل ومن أنكر شرعيتها يتمسك بما اشتهر أن النبي عليه السلام كان يوتر بثلاث لا يسلم إلا في الآخرة وبما روي عن محمد بن كعب القرظي أن النبي عليه السلام نهى عن البتراء أو بما قال ابن مسعود رضي الله عنه ما أجزت ركعة قط وبنوع من الاستدلال فإن السفر سبب لسقوط شطر الصلاة كما في الأربع فلو كانت الركعة صلاة لسقط الشطر أيضا في الفجر فلما لم يسقط

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٥٧٢