تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بقوله حدثني أو أخبرني مطلقا أو بقوله قال فلان أو سمعته يقول وقيل إن الشيخ إن قصد إسماعه خاصة ذلك الكلام أو كان هو في جمع قصد الشيخ إسماعهم فله أن يقول هاهنا حدثني وأخبرني وسمعته يحدث عن فلان وأما إذا لم يكن يقصد إسماعه لا على التفصيل ولا على الجملة فله أن يقول سمعته يحدث عن فلان لكن ليس له أن يقول حدثني ولا أخبرني لأنه لم يحدثه ولم يخبره وإذا قيل له هل سمعت هذا الحديث عن فلان فيقول نعم أو يقول بعد الفراغ من القراءة الأمر كما قرئ علي من غير استفهام فهو كالقسم الأول في وجوب العمل به وجواز الرواية بقوله حدثني أو أخبرني لما ذكر في الكتاب وإن قرئ عليه فسكت ولم يوجد منه إقرار ولا نكير فهو كالقسم الأول أيضا في وجوب العمل إذا غلب على ظن السامع أنه ما سكت إلا لأن الأمر كما قرئ عليه لأنه حصل ظن أنه قول الرسول والعمل بالظن واجب

وكذا يجوز له الرواية عند الجمهور وقال بعض أصحاب الظاهر لا يجوز وإليه ذهب صاحب القواطع وأبو إسحاق الشيرازي وأبو الفتح سليم الرازي وأبو نصر الصباغ من فقهاء الشافعية لأن الإنسان إذا قرئ عليه كتابه فيه حكاية إقراره بدين أو بيع أو نحوهما فلم يقر به ولم يعترف بصحته لا يثبت الإقرار ولا يجوز لأحد أن يشهد عليه به فكذا هذا

وتمسك الجمهور بأن العرف دال على أن سكوت الشيخ في هذا المقام تقرير له على الرواية وإقرار بصحة ما قرئ عليه ولو لم يكن صحيحا لما جاز تقريره عليها ولكان سكوته على الإنكار مع القدرة عليه فسقا لما فيه من إيهام الصحة فأما الإقرار فلم يجز فيه عرف أن السكوت فيه تصديق ثم عند القائلين بالجواز يجوز للسامع في هذا القسم أن يقول قرأت على فلان أو قرئ عليه أو حدثني أو أخبرني قراءة عليه بلا خلاف فأما إذا قال حدثني أو أخبرني

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٥٧