تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب بيان المقالة الثانية

وتقسيم وجوهه وهو الطرد ذكر في الباب المتقدم أن القائسين اختلفوا في دلالة كون الوصف علة على قولين وذكر أحد القولين في ذلك الباب وهو قول أهل الفقه فكان القول الآخر وهو قول أهل الطرد ثانيا بالنسبة إليه فعقد هذا الباب لبيانه وذكر الضمير الراجع إلى المقالة في وجوهه بتأويل القول أو الطرد قسم في بيان الحجة أي في بيان كون الطرد حجة وغير حجة أو في بيان الحجة لأصحاب الطرد والحجة عليهم

والثاني في تقسيم الجملة أي جملة ما هو عمل بلا دليل من أقسام الطرد وما يشابه من جملة ما ليس بحجة وقد اتفق أهل هذه المقالة أي أهل الطرد على أن الاطراد دليل على صحة العلة من غير اشتراط ملاءمة أو تأثير لكنهم اختلفوا في تفسير الاطراد الذي هو دليل على الصحة فقال بعضهم هو الوجود عند الوجود أي المراد من الطرد وجود الحكم عند وجود الوصف من غير اشتراط ملاءمة أو تأثير في جميع الأصول أي في جميع الصور وزاد بعضهم يعني على ما ذكره الفريق الأول العدم مع العدم يعني جعل هؤلاء الطرد مع العكس وهو المسمى بالدوران وجودا وعدما دليل صحة العلة دون مجرد الطرد ثم اختلف هؤلاء فقال بعضهم إنه يدل عليها قطعا وهو مذهب بعض المعتزلة وقال بعضهم إنه يدل عليها ظنا

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٥٢٩