تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سببها ما يحمد المرء عليه ولا يجوز أن يكون سببها ما يعاقب المرء عليه وهو الزنا الموجب للرجم وأشار أيضا إلى أن الزنا لما كان أمرا يرجم عليه كان واجب الإعدام بأحكامه ولذلك وجب درؤه بالشبهات لينعدم ولا يظهر فثبت أن السبيل فيه الإعدام بآثاره في إثبات حرمة المصاهرة تقريره وإبقاؤه وما يجب إعدامه لا يجوز أن يتعلق به ما يترتب عليه بقاؤه وهذه أي الأوصاف التي ذكرها السلف في هذه المسائل أوصاف ظاهرة الآثار كما بينا وقال الشافعي رحمه الله في النكاح إنه لا يثبت بشهادة النساء مع الرجال لأنه أي النكاح ليس بمال ولذلك أي وللمعنى الذي ذكره وهو أنه ليس بمال أثر في هذا الحكم

وهو عدم اعتبار شهادتهن في النكاح لأن المال هو المبتذل أي المستهان تجري المساهلة فيه وكثير المعاملة به بين الناس فاحتيج فيه إلى الحجة الضرورية وهي شهادة النساء مع الرجال التي فيها شبهة دفعا للحرج فإن الأصل أن لا يكون لهن شهادة لبناء أمرهن على التستر وعلى الغفلة والضلالة كما قال تعالى أن تضل إحداهما فأما ما ليس بمال مثل النكاح والطلاق ونحوهما فغير مبتذل ولا يكثر فيه البلوى والمعاملة ويكون في محافل الرجال فيجب إثباته بالحجة الأصلية وهي شهادة الرجال وحدهم لعدم تأديته إلى الحرج قوله وليزداد خطره عطف على ما قبله من حيث المعنى وتقديره وأما ما ليس بمال فيجب إثباته بالحجة الأصلية لعدم ابتذاله ولازدياد خطره على ما هو مبتذل فإن احتاج النكاح إلى المقدمات مثل الخطبة والمشاورة في العادات والاستشفاع بالعظماء وإحضار الشهود والولي دل على خطره فلا يثبت إلا بحجة أصلية خالية عن الشبهة فثبت بما قلنا أن طريق تعليل السلف رحمهم الله هو التعليل بالوصف المؤثر قوله وعلى هذا الأصل وهو أن اعتبار الملاءمة والتأثير واجب اتباعا للسلف جرينا في الفروع التي اختلفنا فيها مع الفقهاء فقلنا في مسح الرأس يعني في أنه لا يشترط فيه التكرار لإكمال السنة أنه مسح فلا يسن تثليثه كمسح الخف

وهو مؤثر لأن معنى المسح مؤثر في التخفيف فإن المسح أيسر من الغسل وتأدي الفرض به دليل التخفيف وقد

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٥٢٦