وبعده ولم تبق واجبة لأنه يسعه تركها إلى غيره وهو القيمة فكان هذا مثل نقل حق الشفيع من الدار إلى الثوب بالتعليل ومثل تعليل الركوع والسجود بعلة الخضوع للتعدية إلى محل آخر وهو إقامة الحد مقام الجبهة أو إقامة الركوع مقام السجود والحق المستحق مراعى بصورته ومعناه يعني قد استحق الفقير على صاحب المال الشاة بالنص والحق المستحق واجب الرعاية صورة ومعنى كما في سائر حقوق العباد فاستعمال القياس لإبطال الحق عن الصورة أو المعنى كان باطلا لأنه موضوع لتعدية حكم الشرع لا لنقل الحق من محل إلى محل
ومنها أن النص أوجب الزكاة للأصناف المسمين بفتح الميم وسكون الياء بقوله أي في قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء ولو قيل الشرع أوجب الزكاة إلى آخره لكان أحسن أضيفت الصدقات إليهم باللام وهي للتمليك لغة فكانت هذه الأصناف للقسمة بأن جعلها حقا لهم وجعلهم مستحقين للتملك على صاحب المال كما لو أوصى بثلث ماله لأمهات أولاده وللفقراء والمساكين كان الثلث بينهم أثلاثا ويدل عليه قوله عليه السلام إن الله تعالى لم يرض لقسمة الصدقات بملك مقرب ولا نبي مرسل حتى قسم بنفسه فوق سبعة أرقعة فبين أن الإضافة للقسمة بينهم ثبوتا أي الحق الواجب مقسوما بينهم وجوبا لا يختص به صنف منهم فثبت أن حكم النص جعلها مشتركة بين الأصناف المذكورة وأنتم أبطلتم الشركة وحق سائر الأصناف بتجويز الصرف إلى صنف واحد بل إلى فقير واحد بالتعليل وأنه خلاف موجب النص لا تعدية لحكمه ومنها أن الشرع أوجب التكبير لافتتاح الصلاة بقوله تعالى وربك فكبر وقوله عليه السلام مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وقوله عليه السلام للأعرابي الذي علمه الصلاة إذا أردت الصلاة فتطهر كما أمرك الله تعالى ثم استقبل القبلة ثم قل الله أكبر وأنتم بالتعليل بالثناء وذكر الله على سبيل التعظيم غيرتم هذا الحكم في المنصوص حيث جوزتم افتتاح الصلاة بغير لفظ التكبير مثل قوله الله أجل أو الرحمن أعظم
ومنها أن