تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب القياس

قوله لأن الكلام لا يصح إلا بمعناه إثبات الشيء لا يمكن إلا بعد معرفة معناه فإذا لم يكن للفظ معنى لا يكون مفيدا وإذا لم يكن مفيدا كان مهملا وصار كألحان الطيور ولا يوجد أي على وجه يعتبر إلا عند شرطه لأن شرط الشيء ما يتوقف وجوده عليه فلا يتصور وجود المشروط إلا بعد وجود الشرط ألا ترى أن الصلاة لا تصح إلا بعد تحصيل الطهارة والنكاح لا يصح إلا بعد إحضار الشهود فلهذا قدم ذكر الشرط على الركن ولا يقوم إلا بركنه لأن ركن الشيء نفس ذلك الشيء أو بعض ما هو داخل في ماهيته فلم يكن بد من معرفته ولم يشرع إلا لحكمة إذ الشيء إنما يخرج من حد السفه والعبث إلى حد الحكمة بكونه مفيدا وذلك إنما يكون بحكمة ثم لا يبقى إلا الدفع أي لم يبق بعد تحقق هذه الأربعة إلا الدفع فكانت معرفته مؤخرة عن معرفة الجميع

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٣٩٤