جاهلية لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يخرج الدجال لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى يأتي أمر الله ثلاث لا يغل عليهن قلب المؤمن إخلاص العمل لله والنصح لأئمة المسلمين ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من ورائهم من سره بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد لن يزال طائفة من أمتي على الحق لا يضرهم من ناوأهم أي عاداهم إلى يوم القيامة وروي لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله ستفترق أمتي كذا وكذا فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة قيل ومن تلك الفرقة قال هي الجماعة إلى غيرها من الأحاديث التي لا تحصى كثرة ولم تزل كانت ظاهرة مشهورة بين الصحابة والتابعين إلى زماننا هذا لم يدفعها أحد من أهل النقل من سلف الأمة وخلفها من موافقي الأمة ومخالفيها ولم تزل الأمة تحتج بها في أصول الدين وفروعه
ثم الاستدلال بهذا الدليل من وجهين أحدهما حصول العلم الضروري فإن كل من سمع هذه الأحاديث يجد من نفسه العلم الضروري بأن قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم من جملة هذه الأخبار وإن لم يتواتر آحادها تعظيم شأن هذه الأمة والإخبار بعصمتها عن الخطإ كما علم بالضرورة شجاعة علي وجود حاتم وخطابة حجاج من آحاد وقائع نقلت عنهم وثانيهما حصول العلم الاستدلالي وهو أن هذه الأخبار لم تزل ظاهرة مشهورة بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم متمسكا بها في إثبات الإجماع من غير خلاف فيها ولا نكير إلى زمان المخالف والعادة قاضية بإحالة اتفاق مثل هذا الخلق الكثير والجم الغفير مع تكرر الأزمان واختلاف مذاهبهم وهممهم ودواعيهم مع كونها مجبولة على الخلاف على الاحتجاج بما لا أصل له في إثبات أصل من الشريعة وهو الإجماع المحكوم به على الكتاب والسنة من غير أن ينبه أحد على فساده وإبطاله وإظهار النكير فيه واعترض عليه من وجوه أحدها أنه ربما خالف واحد ولم ينقل وأجيب بأنه مما تحيله العادة إذ