تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترك القياس أي لم يجوز العمل به وعمل باستصحاب الحال مثل داود الأصفهاني الظاهري وأمثاله من نفاة القياس فجعل أي الشافعي الاحتياط فإنه يرد المراسيل ورواية المجهول وقول الصحابي احتياطا مدرجة أي طريقا ووسيلة إلى الوقوع في العمل بما ليس بدليل موجب وهو قياس الشبه وفي أصله شبهة أي في أصل القياس الصحيح شبهة ففي قياس الشبه أولى أو جعله وسيلة إلى العمل بما ليس بدليل موجب وهو نفس القياس وإنه مظهر وليس بمثبت وفي أصله شبه أنه صواب أو خطأ ولا شبهة في أصل السنة إنما الشبهة في طريقها قام الشرع بخصاله أي ملتبسا بخصاله وهي محاسنه وأحكامه

فإن قيل إنكم قدمتم شبهة السماع على القياس من حيث أوجبتم تقليد الصحابي ثم قدمتم القياس على حقيقة السماع في حديث المصرات وأمثاله مع كون الراوي معروفا بالضبط والإتقان والعدالة وكونه من أجل الصحابة وهذا تناقض ظاهر قلنا ليس كذلك فإن المراد من الصحابة فيما ذكرنا الفقهاء منهم دون غيرهم بدليل ما ذكر صدر الإسلام أبو اليسر في أصول الفقه أنه روي عن أبي حنيفة رحمه الله في تقليد الصحابي ثلاث روايات في رواية يجب تقليد كل صحابي وتقديم قوله على القياس وفي رواية لا يجب التقليد إلا أن يكون قوله موافقا للقياس وإليه مال أبو الحسن مع جماعة وفي رواية يجب تقليد الفقهاء من الصحابة ولا يجب تقليد غيرهم وإليه مال أبو سعيد البردعي وأكثر أصحاب أبي حنيفة وما ذكر شمس الأئمة رحمه الله في شرح الإيمان من المبسوط ولكن قول الواحد من فقهائهم فيما يخالف القياس حجة يترك به القياس وفي شرح البيوع في مسألة اشتراط إعلام قدر رأس المال ومذهب أبي حنيفة رحمه الله مروي عن ابن عمر رضي الله عنهما وقول الفقيه من الصحابة مقدم على القياس وفي باب البيع إذا كان فيه شرط وقول الواحد من فقهاء

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٣٣٣