وماء طهور إلى أن المائية لم تزل بإلقاء التمر فيه فيكون داخلا في عموم قوله تعالى فلم تجدوا ماء فلا يكون نسخا وأما جعل القهقهة من الأحداث أو من النواقض فنظير إيجاب عبادة بعد عبادة فلا يكون من النسخ في شيء وأما تكميل المهر بالخلوة فثبت عندنا بقوله تعالى وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وبدلائل أخر عرفت في موضعها فلا يكون من باب الزيادة على النص بخبر الواحد قوله ولهذا أي ولأن الزيادة على النص نسخ ونسخ الكتاب بخبر الواحد لا يجوز لم يجعل قراءة الفاتحة في الصلاة فرضا لأن إطلاق قوله تعالى فاقرءوا ما تيسر من القرآن
وعمومه يقتضي الجواز بدون الفاتحة فكان تقييد القراءة بالفاتحة نسخا لذلك الإطلاق فلا يجوز بخبر الواحد وهو قوله عليه السلام لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ولهذا قال أبو حنيفة وأبو يوسف يعني ولأنه ليس لبعض الشيء حكم جملته قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله شرب القليل من المثلث وهو ما ذهب ثلثاه بالطبخ ثم صار مسكرا لا يحرم وهو رواية عن محمد رحمه الله لأن المحرم في غير الخمر هو السكر بالنص وهو قوله عليه السلام حرمت الخمر لعينها والسكر من كل شراب وذلك يحصل بشرب الكثير منه دون القليل فكان شرب القليل مباشرة بعض علة السكر وليس لبعض العلة حكم العلة فلا يكون داخلا تحت التحريم وقال محمد رحمه الله في رواية يكره شربه وفي رواية يحرم شربه وهو قول مالك والشافعي رحمهما الله لما روي أنه عليه السلام قال كل مسكر حرام وفي رواية ما أسكر كثيره فقليله حرام وفي رواية ما أسكر الجرة منه فالجر منه حرام ولأن المثلث بعدما اشتد خمر لأن الخمر إنما سميت بهذا الاسم لمخامرتها العقل لا لكونها نيا وهي موجودة في سائر الأشربة المسكرة وقد نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل مسكر خمر ولو سماه