تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب تقسيم الناسخ

اعلم أن الناسخ يطلق على الله تعالى يقال نسخ الله تعالى التوجه إلى بيت المقدس بالتوجه إلى الكعبة ومنه قوله تعالى ما ننسخ من آية وقوله عز اسمه فينسخ الله ما يلقي الشيطان وعلى الحكم الثابت كما يقال وجوب صوم رمضان نسخ وجوب صوم عاشوراء وعلى من يعتقد نسخ الحكم كما يقال فلان ينسخ القرآن بالسنة أي يعتقد ذلك وعلى الطريق المعرف لارتفاع الحكم من الآية وخبر الرسول ونحوهما عند من جوز النسخ بغيرهما وهو المراد هاهنا ولا خلاف أن إطلاقه على المتوسطين مجاز وإنما الخلاف في الطرفين فعندنا إطلاقه على الله تعالى حقيقة وعلى الطريق المعرف مجاز وعند المعتزلة على العكس والنزاع لفظي الحجج أربع وفي بعض النسخ أربعة على تأويل الدلائل قوله أما القياس فلا يصلح ناسخا لما نبين كأنه أراد بقوله لما نبين ما ذكر في باب شروط القياس أن من شرطه أن يتعدى إلى فرع لا نص فيه إذ التعدية بمخالفة النص مناقضة حكم النص وهو باطل واعلم أن القياس المظنون لا يكون ناسخا لشيء عند الجمهور سواء كان جليا أو خفيا ونقل عن أبي العباس بن شريح من أصحاب الشافعي رحمهم الله أن النسخ يجوز به لأن النسخ بيان كالتخصيص فما جاز التخصيص به جاز النسخ به أيضا

وكان أبو القاسم الأنماطي من أصحابه لا يجوز ذلك بقياس الشبه ويجوز بقياس مستخرج من الأصول وكان يقول كل قياس هو مستخرج من القرآن يجوز

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٢٦٠