تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخروج العربي صاحب الجمل وارتفاع تحريم السبت عند خروجهما فثبت أن التوراة التي في أيديهم ليست بموثوق بها وأن ما نقلوه من تأبيد شريعة موسى وتأبيد تحريم السبت افتراء على موسى عليه السلام وقيل أول من وضع لهم ذلك ابن الراوندي ليعارض به دعوى الرسالة من محمد عليه السلام وأقرب قاطع في بطلانه أن أحدا من أحبار اليهود لم يحتج به على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع حرصهم على دفع قوله ولو كان ذلك صحيحا عندهم لقضت العادة بالاحتجاج به على النبي صلى الله عليه وسلم ولو فعلوا ذلك لاشتهر منهم كما اشتهر سائر أمورهم

وأما قوله تعالى لا يأتيه الباطل الآية فتأويله أن هذا الكتاب لم يتقدمه من كتب الله تعالى ما يبطله ولا يأتيه من بعده ما يبطله والله أعلم

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٢٤٣