تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب بيان الضرورة أي البيان الذي يقع بسبب الضرورة فكأنه أضاف الحكم إلى سببه بما لم يوضع له وهو السكوت نوع منه ما هو في حكم المنطوق أي النطق يدل على حكم المسكوت فكان بمنزلة المنطوق وقوله بدلالة حال المتكلم مجاز أي بدلالة حال الساكت المشاهد وكأنه لما جعل سكوته بمنزلة الكلام سمى نفسه متكلما ضرورة الدفع أي دفع الغرور كان بيانا بصدر الكلام لا بمحض السكوت يعني لم يحصل هذا البيان بمجرد السكوت عن نصيب الأب بل بدلالة صدر الكلام وهو قوله تعالى فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه يصير نصيب الأب كالمنصوص عليه عند ذكر نصيب الأم كأنه قيل فلأمه الثلث ولأبيه ما بقي قوله ونظير ذلك أي مثال هذا النوع من المسائل ما إذا بين رب المال نصيب المضارب من الربح ولم يبين نصيب نفسه بأن قال خذ هذا المال مضاربة على أن لك من الربح نصفه جاز العقد قياسا واستحسانا لأن المضارب هو الذي يستحق بالشرط وإنما الحاجة إلى بيان نصيبه خاصة وقد حصل ولو بين نصيب نفسه من الربح ولم يبين نصيب

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٢٢١