تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله على أن لي نصفه ليس باستثناء بل هو عامل بطريق المعارضة للأول وهو يصلح معارضا لأنه كلام مستبد بنفسه وموجبه على خلاف الأول كذا في بعض الشروح فيتبين بالمعارضة أنه جعل الإيجاب في نصفه للمخاطب وفي نصفه لنفسه وذلك صحيح منه إذا كان مفيدا وقد أفاد هاهنا تقسيم الثمن على المستثنى والمستثنى منه ولو لم يدخل النصف المشروط لنفسه في البيع لصار بيعا بالحصة ابتداء وأنه لا يجوز ولصار قبول العقد في غير المبيع شرطا لانعقاد العقد في المبيع وهو شرط فاسد فيفسد به البيع أيضا ولا يمكن التقسيم فعرفنا أن في الدخول فائدة فوجب القول به كما في مسألة شراء مال المضاربة من المضارب

وذكر في بعض الشروح أن في قوله شرط معارض إشارة إلى أن كل الشروط ليست بمعارضة بل هي مانعة للعلة من العمل كما عرف ولكن هذا شرط معارض لأن عمل كلمة على يخالف عمل أن وقد بينا ذلك في مسألة التعليق بالشرط ألا ترى أنه لو قال بعتك إن كان لي نصفه لا يجوز العقد

قوله وعلى هذا الأصل وهو أن الاستثناء بيان تغيير قلنا إذا وكل بالخصومة والمسألة على وجوه أحدها أن يوكله بالخصومة من غير تعرض لشيء آخر فيصير وكيلا بالإنكار بالإجماع وبالإقرار في مجلس عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وفي غير مجلس الحكم أيضا عند أبي يوسف رحمه الله وقد مر بيانه في باب أحكام الحقيقة والمجاز

والثاني أن يوكله بالخصومة غير جائز الإقرار عليه أو على أن لا يقر عليه بطل هذا الاستثناء عند أبي يوسف خلافا لمحمد رحمهما الله كذا ذكر الشيخ في شرح الجامع الصغير كما ذكر هاهنا

وذكر في المبسوط أن الاستثناء يصح في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يصح لأن من أصله أن صحة الإقرار باعتبار أن الوكيل قام مقام

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٢١٧