تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واجعل لي لسان صدق في الآخرين

أي ذكرا حسنا أطلق اسم اللسان وأراد به الذكر إذ اللسان آلته

وإطلاق اسم الشيء على بدله كقولهم فلان أكل الدم إذا أكل الدية

ومنه قول الشاعر يأكلن كل ليلة إكافا

أي ثمن إكاف

وإطلاق النكرة في موضع الإثبات للعموم قال تعالى

علمت نفس ما أحضرت

أي كل نفس

ومنه دع امرأ وما اختاره أي اترك كل امرئ واختياره

وإطلاق المعرف باللام وإرادة واحد منكر كقوله تعالى

وادخلوا الباب سجدا

أي بابا من أبوابها كذا نقل عن أئمة التفسير

وإطلاق اسم أحد الضدين على الآخر كقوله تعالى

وجزاء سيئة سيئة مثلها

فإنها من المبتدئ سيئة ومن الله حسنة

ومنه ما يقال قاتله الله ما أحسن ما قال يريدون به الدعاء له وإن كان هو الدعاء عليه

والحذف كقوله تعالى

يبين الله لكم أن تضلوا

أي لئلا تضلوا

والزيادة كقوله تعالى

ليس كمثله شيء

ولكن ما حصره الشيخ في قوله وذلك أي الاتصال الذي يقع به الاستعارة بطريقين لا ثالث لهما أضبط مما ذكروه إذ لا يكاد يشذ عنه شيء مما ذكروه ولا يخفى عليك تداخل بعضها في بعض

قوله كل موجود من الصور أي من المحسوسات التي يجري في أسمائها المجاز

ولفظ شمس الأئمة فإن كل موجود مصور يكون له صورة ومعنى ما زلنا نطأ السماء حتى أتيناكم أي كنا في طين وردغة بسبب المطر إلى أن وصلنا إليكم وقال الشاعر إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٩٠