تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إطلاق اسم السبب على المسبب كقوله عليه السلام

بلوا أرحامكم ولو بالسلام

أي صلوها فإن العرب لما رأت بعض الأشياء يتصل بالنداوة استعارت عنه البل لمعنى الوصل

وعكسه كقول الشاعر شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول سمي الخمر إثما لكونها مسببا لها

وإطلاق اسم الكل على البعض كقوله تعالى

يجعلون أصابعهم في آذانهم

أي أناملهم وعكسه كقوله عز اسمه

كل شيء هالك إلا وجهه

أي ذاته

وإطلاق اسم الملزوم على اللازم كقوله تعالى

أم أنزلنا عليهم سلطانا فهو يتكلم بما كانوا به يشركون

سميت الدلالة كلاما لأنها من لوازمه

ومنه قيل كل صامت ناطق أي أثر الحدوث فيه يدل على محدثه فكأنه ينطق

وعكسه كقول الشاعر قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم دون النساء ولو بانت بإظهار أريد بشد المئزر الاعتزال عن النساء لأن شد الإزار من لوازم الاعتزال

وإطلاق أحد المتشابهين على الآخر كإطلاق اسم الإنسان على الصورة المنقوشة لتشابههما شكلا وإطلاق اسم الأسد على الشجاع لتشابههما في الشجاعة التي هي من الصفات الظاهرة للأسد

وإطلاق اسم المطلق على المقيد كقول الشاعر فيا ليتنا نحيا جميعا وليتنا إذا نحن متنا ضمنا كفنان ويا ليت كل اثنين بينهما هوى من الناس قبل اليوم يلتقيان أو قبل يوم القيامة

وعكسه قال شريح أصبحت ونصف الخلق علي غضبان يريد أن الناس بين محكوم عليه ومحكوم له لا نصف الناس على سبيل التعديل والتسوية

ومنه قول الشاعر إذا مت كان الناس صنفان شامت وآخر مثن بالذي كنت أفعل

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٨٨