عليه السلام الحنطة بالحنطة مثل بمثل بالرفع أو النصب وأن معناه على تقدير الرفع بيع الحنطة بالحنطة وعلى تقدير النصب بيعوا الحنطة بالحنطة فهذا هو ضبط الصيغة بمعناها لغة والثاني أن يضم إلى هذه الجملة ضبط معناه فقها وشريعة مثل أن يعلم أن حكم هذا الحديث وهو وجوب المساواة متعلق بالقدر والجنس مثلا وأن يعلم أن حرمة القضاء في قوله عليه السلام لا يقضي القاضي وهو غضبان متعلقة بشغل القلب وهذا أي ضبط الحديث بمعناه اللغوي والشرعي أكمل النوعين أي الكامل منهما وهو من قبيل قولك الأشج والناقص أعدلا بني مروان ولهذا قال بعده والمطلق من الضبط يتناول الكامل أي الضبط الذي هو من شرائط الراوي الضبط الكامل لا الناقص كما بينا في العقل أن الشرط منه هو الكامل وذلك لما مر أن النقل بالمعنى مشهور بينهم فإذا لم يضبط الراوي فقه الحديث ربما يقع خلل في النقل بأن يقصر في أداء المعنى بلفظه بناء على فهمه ويؤمن عن مثله إذا كان فقيها ولهذا أي ولاشتراط أصل الضبط لم يكن خبر من اشتدت غفلته خلقة بأن كان سهوه ونسيانه أغلب من ضبطه وحفظه أو مسامحة أي مساهلة لعدم اهتمامه بشأن الحديث حجة وإن وافق القياس كذا رأيت في بعض الحواشي والمجازفة التكلم من غير خبرة وتيقظ فارسي معرب
ولهذا أي ولاشتراط كمال الضبط قصرت رواية من لم يعرف بالفقه أي لا تعارض رواية غير الفقيه رواية الفقيه بل يترجح الثاني على الأول لفوات كمال الضبط في الأول ووجوده في الثاني وقد روي عن عمرو بن دينار أن جابر بن زيد أبي الشعثاء روى له عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم قال عمرو فقلت لجابر أن ابن شهاب أخبرني عن يزيد بن