تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به والأولى ظنية والثانية والثالثة يقينيتان فأما التمسك بالقياس فلا يتم إلا بأربع مقدمات أو خمس ثبوت حكم الأصل

وكونه معللا بالعلة الفلانية وحصول تلك العلة في الفرع وعدم المانع في الفرع عند من يجوز تخصيص العلة ووجوب العمل به والأولى والخامسة يقينيتان والبواقي ظنية وإذا كان كذلك كان العمل بالخبر أقل ظنا من العمل بالقياس فوجب أن يكون الخبر راجحا قوله ولأن الوصف في النص كالخبر أي الوصف الذي عينه المجتهد لتعليق الحكم به بمنزلة الخبر من حيث إن الحكم يضاف إليه كالخبر والنظر فيه أي التأمل والوقوف على تأثيره بمنزلة سماع الخبر من الراوي والقياس عمل به أي تعدية الحكم بوساطته إلى الفرع وهو العمل بذلك الوصف بمنزلة العمل بالخبر

والوصف ساكت عن البيان أي عن إثبات المدعى نصا لأن القايس إنما جعله شاهدا على الحكم بضرب إشارة من الشرع والخبر بيان نفسه حقيقة لأنه ناطق بالحكم فكان أقوى من الوصف في الإبانة أي في إظهار الحكم وإثباته والسماع فوق الرأي في الإصابة إذ لا مدخل للاحتمال فيه لأنه ثابت حسا والغلط لا يجري في المحسوسات ولا كذلك الرأي فلا يجوز ترك القوي بالضعيف وأما ما تمسك الخصم به من رد الصحابة الخبر بالقياس فليس كذلك بل ردوه لعدم فقه الراوي أو لمعان عارضة ذكرناها ونذكرها أيضا

وقوله بأن القياس حجة بالإجماع وفي اتصال خبر الواحد شبهة في غاية السقوط لأن خبر الواحد حجة بالإجماع أيضا والشبهة في القياس أكثر منها في خبر الواحد فكيف يكون أقوى منه وقوله لاحتمال الكذب والسهو مدخل في الخبر دون القياس معارض بأن احتمال كون الحكم غير متعلق بالوصف المستنبط ثابت في القياس دون الخبر وقوله الخبر محتمل للتخصيص والقياس لا يحتمله قلنا الكلام في خبر يرد ويخالفه القياس وفي هذه الصورة لا احتمال قوله فإن وافق أي خبر من عرف بالعدالة والضبط دون الفقه القياس عمل به أي يجب العمل بذلك الخبر وإن خالف القياس لم يترك الخبر إلا بالضرورة وانسداد باب الرأي من كل وجه حتى إذا كان موافقا لقياس مخالفا لقياس آخر لم يترك الحديث بخلاف

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٥٥٣