والحصر من غير نكير منكر ولا مدافعة دافع فكان ذلك منهم إجماعا على قبولها وصحة الاحتجاج بها
فمنها ما تواتر أن يوم السقيفة لما احتج أبو بكر رضي الله عنه على الأنصار بقوله عليه السلام الأئمة من قريش قبلوه من غير إنكار عليه
ومنها رجوعهم إلى خبر أبي بكر رضي الله عنه في قوله عليه السلام الأنبياء يدفنون حيث يموتون
وقوله عليه السلام ونحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة
ومنها رجوعه إلى توريث الجدة بخبر المغيرة ومحمد بن مسلمة أن النبي عليه السلام أعطاها السدس
ونقضه حكمه في القضية التي أخبر بلال أن رسول الله عليه السلام حكم فيها بخلاف ما حكم هو فيها
ورجوع عمر رضي الله عنه عن تفصيل الأصابع في الدية حيث كان يجعل في الخنصر ستة من الإبل وفي البنصر تسعة وفي الوسطى والسبابة عشرة عشرة وفي الإبهام خمسة عشر إلى خبر عمرو بن حزام أن في كل إصبع عشرة
وعن عدم توريث المرأة من دية زوجها إلى توريثها منها بقول الضحاك بن مزاحم أن النبي عليه السلام كتب إليه أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها
وعمله بخبر عبد الرحمن بن عوف في أخذ الجزية من المجوسي وهو قوله عليه السلام سنوا بهم سنة أهل الكتاب
وعمله بخبر حمل بن مالك وهو قوله كنت بين حاذتين لي يعني ضرتين فضربت أحدهما الأخرى بمسطح فألقت جنينا ميتا فقضى فيه رسول الله عليه السلام بغرة فقال عمر رضي الله عنه لو لم نسمع هذا لقضينا فيه برأينا
ومنها أن عثمان رضي الله عنه أخذ برواية فريعة بنت مالك حين قال جئت إلى رسول الله عليه السلام أستأذنه بعد وفاة زوجي في موضع العدة فقال امكثي حتى تنقضي عدتك
ولم ينكر الخروج للاستفتاء في أن المتوفى عنها زوجها تعتد في منزل الزوج ولا تخرج ليلا ولا نهارا إذا وجدت من يقوم بأمرها
ومنها ما