تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب بيان أقسام السنة إنما اختار لفظ السنة دون لفظ الخبر كما ذكر غيره لأن لفظ السنة شامل لقول الرسول وفعله عليه السلام ومنطلق على طريقة الرسول والصحابة على ما مر بيانه والشيخ قد ألحق بآخر هذا القسم بيان أفعال النبي عليه السلام وأقوال الصحابة رضوان الله عليهم فاختار لفظة تشمل الكل

ثم السنة والمراد بها قول الرسول هاهنا تشارك الكتاب في الأقسام المذكورة من الخاص إلى المقتضى لأن قوله عليه السلام حجة مثل الكتاب وهو كلام مستجمع لوجوه الفصاحة والبلاغة فيجري فيه هذه الأقسام أيضا ويكون بيانها في الكتاب بيانا فيها لأنها فرع الكتاب في كونها حجة

وتفارقه في طرق الاتصال إلينا فإن الكتاب ليس له إلا طريق واحد وهو التواتر وللسنة طرق مختلفة كما ستقف عليها فهذا الباب وهو الذي شرع فيه إلى باب المعارضة لبيان تلك الطرق وما يتعلق بها

وقوله ويختص السنن به تأكيد ولا يقال التواتر لا يختص بالسنن بل هو موجود في الكتاب فكيف يصح إيراده هاهنا لأنا نقول اختلاف الطرق مختص بالسنن والتواتر داخل في الطرق فيصح إيراده

ولما كان هذا القسم كلاما في أخبار لا بد من بيان حقيقة الخبر وأقسامه

فنقول الخبر يطلق على قول مخصوص من الأقوال ويطلق على الإشارات الحالية والدلالات المعنوية كما يقال أخبرتني عيناك

ومنه قول أبي الطيب وكم لظلام الليل عندك من يد تخبر أن المانوية تكذب ولكنه حقيقة في الأول لتبادر الفهم إليه عند إطلاق لفظ الخبر دون الثاني واختلفوا

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٥٢٠