تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التعليق بل الجزاء طلاق مملوك له عند وجود الشرط سواء كان طلاق هذا الملك أو ملك حادث بعد لما بينا أنه أي المعلق ليس بتصرف في الطلاق لا من حيث الإيقاع ولا من حيث انعقاده سببا ليصح باعتبار الملك أي باعتبار ملكه هذه الطلقات دون غيرها والتعليل داخل في النفي ولهذا صح التعليق بالملك

وإلى هذا الطريق مال شمس الأئمة رحمه الله أيضا فقال إنما يبطل التعليق بانعدام المحل لأن صحة التعليق باعتبار المحلوف به وهو ما يصير طلاقا عند وجود الشرط ولا تصور لذلك بدون المحل وبالتطليقات الثلاث تحقق فوات المحل لأن الحكم الأصلي للطلاق إزالة صفة الحل عن المحل ولا تصور لذلك بعد حرمة المحل بالتطليقات الثلاث فلانعدام المحلوف به من هذا الوجه يبطل التعليق لا لأن المتعلق بالشرط تطليقات ذلك الملك وفي بعض النسخ فأما قيام هذا الملك فلم يتعين إلى آخره ومعناه تحقق الفرق بين زوال الحل وبين زوال الملك فإن اليمين بالأول يبطل ولا يبطل بالثاني لأنه لما كان للمعلق ضرب اتصال وإن لم ينعقد سببا حقيقة لا بد من بقاء المحل وذلك ببقاء حل النكاح فأما قيام هذا الملك في المحل أي الملك القائم حالة التعليق فيه فلم يتعين أي لم يشترط لبقاء التعليق صحيحا لأن التعليق ليس بتصرف في الطلاق بالإيقاع ولا المتعلق بالشرط هو الطلاق المملوك حتى يشترط الملك لصحة التصرف وكان ينبغي أن لا يشترط الملك إلا حال وجود الشرط إلا أنه شرط في الابتداء لما ذكرنا من تردد حال وجود الشرط إلى آخره والطريق في ذلك أي في إثبات اتصال الإيجاب المعلق بالمحل وافتقاره إليه أن تعليق الطلاق له شبهة الإيجاب أي الطلاق المعلق

وإن لم يكن سببا حقيقة له شبهة كونه سببا لأن اليمين تعقد للبر ولا بد للبر من أن يكون مضمونا بلزوم الجزاء عند الفوات تحقيقا للمقصود وهو تأكيد جانب المحلوف عليه فإذا حلف بالطلاق كان البر هو الأصل أي موجبه الأصلي لأنه هو الغرض من عقد اليمين وهو مضمون بوقوع الطلاق عند الفوات وإذا كان مضمونا به يثبت للمعلق في الحال شبهة الإيجاب كالمغصوب لما لزم الغاصب رده وصار مضمونا بالقيمة عند الفوات ثبت شبهة وجوب القيمة حال قيام المغصوب حتى صح الإبراء والرهن والكفالة بالمغصوب وحتى لم يجب على الغاصب زكاة قدر قيمة المغصوب في ماله حال قيامه كذا نقل عن بعض الثقات

وكذا لو أدى الضمان بتملكه من وقت الغصب ولو لم يعتبر هذه الشبهة لثبت الملك من وقت الضمان لا من وقت الغصب

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٤١٢