تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدون الشرط مثل قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم فانكحوا ما طاب لكم من النساء وأنكحوا الأيامى منكم فيجب القول به إذ لم يعارضه التعليق بالشرط وفي مثل قوله تعالى فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا لم يقم دليل على ثبوت هذه الأحكام المعلقة بهذه الشروط قبل وجود هذه الشروط فبقيت على ما كانت

قوله وهذا أي ما ذكرنا من تعليق الطلاق وأخواته بالشرط بخلاف البيع بشرط الخيار فإن الشرط فيه داخل على الحكم دون السبب لأن البيع لا يحتمل الخطر لأنه من قبيل الإثباتات وهي لا تحتمل الخطر لأنه يؤدي إلى القمار الذي هو حرام وفي جعله متعلقا بالشرط خطر تام فكان القياس أن لا يجوز البيع مع خيار الشرط إلا أن الشرع جوز ذلك ضرورة دفع الغبن فكان نظير أكل الميتة حالة المخمصة فيتقدر بقدر الضرورة وهي تندفع بجعله داخلا على الحكم دون السبب لأنه لو جعل داخلا على السبب لتعلق حكمه أيضا ضرورة استحالة ثبوت الحكم قبل السبب ولو جعل داخلا على الحكم لنزل سببه أي انعقد ونفذ في الحال ولم يتعلق بالشرط إلا أن حكمه يتأخر عنه والحكم مما يحتمل التأخر عن السبب فكان جعله داخلا على الحكم أولى تقليلا للخطر وفيه تحصيل المقصود أيضا وكان قوله وهو أي السبب مما يحتمل الفسخ جواب سؤال يرد عليه وهو أن يقال السبب لما نزل ولم يتعلق بالشرط لا يمكن فسخه بدون رضاء صاحبه لأنه من العقود اللازمة فلا يحصل المقصود لصاحب الخيار فقال البيع مما يقبل الفسخ فيمكن تدارك زوال السبب أو تدارك دفع الغبن بأن يجعل غير لازم ليمكنه فسخه بدون رضاء صاحبه فيحصل مقصوده والضمير في به راجع إلى الطريق الثاني

وقوله بأن يجعل بدل من به والباء في بأدنى متعلقة بيجعل أي يمكن تدارك دفع الغبن بإدخال الشرط على الحكم دون السبب بأن يجعل السبب وهو البيع غير لازم بأدنى الخطرين وهو تعليق الحكم دون السبب فكان هذا الطريق من تعليق السبب

فأما هذا أي ما نحن بصدده من الطلاق والعتاق ونحوهما فيحتمل الخطر أي التعليق بالشرط والخطر الإشراف على

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٤٠٥