تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد أمر على اللئيم يسبني

والمراد منها الجموع المنكرة إلا المعرفة باللام والإضافة فإن الكلام في الجمع المعرف يأتي بعده ولهذا ذكرت هذه النظائر في التقويم والميزان وأصول الفقه لأبي اليسر بلفظ التنكير فقبل كقولنا رجال ونساء ومسلمون ومسلمات

قوله أما صيغته فموضوعة للجمع أي صيغة هذا العام الذي نحن بصدده فموضوعة للجمع لأن واضع اللغة وما وضع هذه الألفاظ أعني ألفاظ الجموع إلا لأعداد مجتمعة ألا ترى أنه يقال للواحد رجل وللاثنين رجلان وللثلاثة والألف رجال

وأما معناه فلا إشكال فيه لأنه يدل على أعداد مجتمعة

قال شمس الأئمة وهو عام بمعناه لأنه شامل لكل ما تناوله عند الإطلاق

قوله وذلك شامل أي العام بصيغته ومعناه شامل لجميع ما ينطلق عليه هذا الاسم عند الإطلاق إن أمكن العمل به وإلا فينطلق على الثلاثة لأن الثلاثة أقل ما ينطلق هذا اللفظ عليه فصار أولى من غيره بعد انتفاء الكل لأنه ثابت بيقين وفيما زاد عليه شك واحتمال

وحاصله أن الجمع المنكر عام عندنا أي متناول للكل عند عدم المانع وعند وجوده محمول على أخص الخصوص وعند بعض من شرط الاستغراق في العموم ليس بعام بل يحمل على أخص الخصوص وإن أمكن العمل بالعموم لأن رجالا في المجموع كرجل في الوحدان فكما أن رجلا حقيقة في كل فرد على سبيل البدل كذلك رجال حقيقة لكل جمع على البدل ولهذا يصح نعته بأي عدد شاء فيكون حقيقة في القدر المشترك بين المجموع وهو مطلق الجمعية

ولنا أن إطلاقه يصح على الكل بطريق الحقيقة وعلى ما دونه أيضا باعتبار معنى الجمعية والحمل وعلى ما دونه إدخال له في حيز الإجمال إذ ليس من أقسام الجموع ما يمكن حمله عليه لاستواء الكل في معنى الجمعية فلم يبق إلا أن يحمل على الثلاثة للتيقن أو على الكل والكلمة موضوعة للشمول والعموم فيكون حملها على الكل أقرب إلى تحقيق العموم وأعم فائدة فكان أولى

قوله ولهذا قلنا أي ولأنه ينطلق على الأقل وهو الثلاثة عند تعذر العمل بالكل

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٤