تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال وهذه الجملة أي جملة ما يختص بالسبب وما لا يختص به سواء كان سبب وجوب أو سبب ورود وسواء كان اللفظ عاما أو خاصا أربعة أوجه الأول ما خرج مخرج الجزاء لما تقدمه فيختص به لأنه جعل جزاء لما تقدمه تبين أن المتقدم سبب وجوبه كقوله تعالى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة وقوله عز اسمه فاقطعوا أيديهما لما أخرجا مخرج الجزاء لقوله الزانية والزاني

وقوله والسارق والسارقة كان الزنا والسرقة سببي وجوبهما وإذا تبين أن ما تقدمه سبب وجوبه يختص به أي يرتبط به لأن الحكم يختص بسببه بلا خلاف لأن الحكم كما لا يثبت بدون علته لا يبقى بدون العلة مضافا إليها بل البقاء بدونها يكون مضافا إلى علة أخرى إليه أشار شمس الأئمة رحمه الله والثاني ما لا يستقل بنفسه أي لا يفهم بدون ما تقدمه من السبب فيختص به أي يتعلق به أيضا لأنه لما لم يستقل بنفسه ما لم يرتبط بما قبله من السبب صار كبعض الكلام من جملته فلا يجوز فضلة للعمل به والثالث ما يستقل بنفسه ولكنه خرج مخرج الجواب وهو غير زائد على مقدار الجواب فهذا يتقيد بما سبق ويصير ما ذكر في السؤال كالمعاد في الجواب لأنه بناء عليه ولكنه يحتمل الابتداء لاستقلاله فإذا نواه يصدق ديانة وقضاء والرابع ما يكون مستقلا بنفسه زائدا على قدر الجواب فهذا من صور الخلاف وذكر في بعض نسخ الأصول بهذا الترتيب وهو أن الخطاب الوارد جوابا لسؤال سائل إما أن يكون مستقلا بنفسه دون السؤال أو لم يكن والثاني تابع للسؤال في عمومه وخصوصه أما في عمومه فمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال أينقص الرطب إذا يبس فقالوا نعم قال فلا إذن فالسؤال لما كان غير مختص بأحد فكذلك الجواب وهو عدم الجواز عم الكل عند من قال بصحة الحديث وأما في خصوصه

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٣٩٢