تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولنا أن أقصى درجات الوصف أي أعلاها إذا كان مؤثرا احتراز عن مثل قول الراوي نهى النبي عليه السلام عن بيع الحيوان نسيئة فإن وصف الحياة ليس بمؤثر في حرمة البيع وإنما المؤثر وصف النسيئة ومثال هذا أيضا في قوله أيضا رفع إبهام وهو أن قوله هذا يحتمل أن يكون إشارة إلى ما قبله من قوله ولا أثر للعلة في النفي فرفع ذلك الإبهام بقوله أيضا وبين أنه نظير التعليق بالوصف كقوله تعالى من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ولم يبين أنه إذا كان بمعنى الشرط ما حكمه مع أن النزاع فيه لأنه قد تبين حكم الشرط بعد هذا أنه لا أثر له في النفي فيفهم منه حكم ما ألحق به أيضا لما قلنا متعلق بقوله وهذا باطل

قوله ولا يلزم على هذا الأصل وهو أن التخصيص بالوصف لا يدل على النفي ما ذكر في المبسوط أمة ولدت ثلاثة أولاد من غير زوج في بطون مختلفة بأن كان بين الولدين ستة أشهر فصاعدا فقال المولى الأكبر ولدي لم يثبت نسب الآخرين منه لأنه لما خص الأكبر بالدعوى صار كأنه نفى نسب الآخرين وقال هو ولدي دونهما ولولا التخصيص لثبت نسبهما أيضا لأنهما ولدا أم الولد ولهذا قال زفر رحمه الله يثبت نسبهما لأنه لا أثر للتخصيص في النفي وقد تبين بثبوت نسب الأكبر من وقت العلوق أنها صارت أم ولد له من ذلك الوقت وأنها ولدتهما على فراشه ونسب ولد أم الولد يثبت من المولى من غير دعوة إلا أن ينفيه ولم يوجد وقال في الشهادات عطف على قال الأول أي ولا يلزم أيضا ما قال محمد في كذا أما في المسألة الأولى وهي مسألة الدعوى فلم يثبت النفي بالخصوص أي بالتقييد بالوصف فإنه لو أشار إلى الأكبر وسماه باسمه فقال هذا ولدي أو فلان لم يثبت نسب الآخرين أيضا مع أن التخصيص بالعين أو الاسم العلم لا

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٣٨١