تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثبوت المقتضى بهذا الطريق وهو أن يثبت بشروط المقتضي ويسقط اعتبار شروطه أمر شرعي فيؤثر في إسقاط ما يحتمل السقوط دون ما لا يحتمله والقبض والتسليم شرط لا يحتمل السقوط في الهبة بحال إذ لم يوجد صورة أوجبت الهبة الملك بدون القبض ودليل السقوط وهو الاقتضاء يعمل في محل يحتمل السقوط دون ما لا يحتمله

وأما القبول في البيع فيحتمل السقوط لما ذكر فيجوز أن يسقط بالاقتضاء على أنا لا نجعل تقدير الكلام بعه مني ثم أعتقه لأنه على هذا الوجه يحتاج إلى القبول بل نجعل تقديره كأنه قال اشتريته منك فأعتقه عني وكان المأمور إذا أعتقه قال بعته منك ثم أعتقه عنك كذا في طريقة الإمام البرغري

وكذلك أي وكالبيع الصحيح البيع الفاسد مشروع بأصله فيعتبر به في الحكم لأن الفاسد لا يمكن أن يجعل أصلا ليعرف حكمه من نفسه

فاحتمل أي الفاسد سقوط القبض عنه نظرا إلى أصله وإن لم يحتمل بالنظر إلى وصفه فصح إسقاطه بطريق الاقتضاء لأنه دليل السقوط فيعمل فيما يحتمله وقد وقع أحد اللفظين وهما كذلك ومثل البيع الصحيح زائدا

وذكر الإمام البرغري وأما البيع الفاسد فليس القبض فيه بشرط أصلي فإن الجائز يعمل بدون القبض والفاسد ليس بأصل بنفسه بل هو ملحق بالجائز لكنه لضعفه احتاج إلى قبض مقو وإذا ثبت في ضمن العتق تقوى به فصار مثل الجائز في هذه الحالة فاستغنى عن القبض فعمل عمله على أن القبض ساقط لا على أنه حاصل فأما الهبة فلا يمكن إسقاط القبض فيهما لأنه شرط أصلي فيها ألا ترى أن الهبة الجائزة لا تعمل إلا به

وذكر في المبسوط والأسرار أن مالية العبد وإن تلفت بالإعتاق ولم يحصل في يد العبد شيء منها ولكن من حيث إن العبد ينتفع بهذا الإعتاق يندرج فيه أدنى قبض وذلك يكفي في البيع الفاسد دون الهبة كالقبض مع الشيوع فيما يحتمل القسمة ومع الاتصال في الثمار على رءوس الأشجار يكفي لوقوع الملك في البيع الفاسد دون الهبة على أن عند الشيخ أبي الحسن الكرخي يقع العتق عن المأمور في البيع الفاسد أيضا لأن الملك لا يقع إلا بالقبض ولما يوجد كما في الهبة

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٣٥٧