تقرير السؤال أنه إذا قبض كسوتين من واحد في ساعة واحدة لا يجوز عن الكسوتين لأن تملك أحدهما حصل قضاء حوائجه فلم يجز الآخر وهذا المعنى موجود فيما إذا قبض كسوتين من رجلين في ساعة واحدة ومع ذلك يجوز
فقال أو آكل واحد في حق صاحبه في حكم العدم لأنه فقير في حقه فلم يوجد في حق المؤدي إلا كسوة واحدة لأن كلا مكلف بفعله لا بفعل غيره
فلم يؤخذ بالتفريق أي لم يكلف المؤدي بالتفريق بين الفعلين بأن يعطيه في حال لا يعطيه غيره بخلاف الواحد لأنه فعله فيكلف بالتفريق
قوله وأما دلالة النص أي الثابت بدلالة النص بدليل قوله فما ثبت بمعنى النص لغة
قال الشيخ في نسخة أخرى ولا نعني به المعنى الذي يوجبه ظاهر النظم فإن ذلك من قبيل العبارة وإنما نعني به المعنى الذي أدى إليه الكلام كالإيلام من الضرب فإنه يفهم من اسم الضرب لغة لا شرعا بدليل أن كل لغوي يعرف ذلك المعنى ثابتا بالضرب لغة
وذكر أيضا في بعض مصنفاته دلالة النص ما يعرفه أهل اللغة بالتأمل في معاني اللغة مجازها وحقيقتها وقد ذكرنا تعريف دلالة النص في أول الكتاب فلا نعيده
وإنما نعني بهذا أي بمعنى النظم ما ظهر من معنى الكلام كلمة من لابتداء الغاية لا للبيان أي تبين وفهم ذلك المعنى من المعنى اللغوي للكلام لا من اللفظ نفسه وهو راجع إلى ما ولغة متعلقة بالمقصود لا بظاهره أي ذلك المعنى المفهوم من المعنى اللغوي يكون مقصودا لغة بظاهر الكلام وإن لم يوضع له الكلام مثل الضرب اسم لفعل بصورة معقولة أي معلومة وهو استعمال آلة التأديب في محل صالح للتأديب ومعنى مقصود وهو الإيلام فإن المقصود من هذا الفعل ليس إلا الإيلام ولهذا لو حلف لا يضرب فلانا فضربه بعد موته