% إذا اشتدت بك العسرى ففكر في ألم نشرح % فعسر بين يسرين إذا فكرتها فافرح % قال فحفظت الأبيات وفرج الله غمي
وقال آخر % توقع إذا ما عرتك الهموم % سرورا يشردها عنك فسرا % % ترى الله يخلف ميعادة % وقد قال إن مع العسر يسرا %
قوله وفيه نظر ذكر في بعض الشروح معناه أن في الأصل المذكور وهو أن المعرفة إذا أعيدت معرفة كانت الثانية عين الأولى والنكرة إذا أعيدت نكرة كانت الثانية غير الأولى نظرا فإنه قد ينعكس كما في قوله تعالى
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب
الكتاب الثاني غير الأول وإن ذكرا معرفين
وقوله عز اسمه
الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة
الضعف الثاني عين الأول وإن ذكرا منكرين وكذا القوة الثانية عين الأولى وإن ذكرتا منكرتين
والظاهر أنه ليس براجع إلى هذا الأصل فإنه مذهب أهل البصرة والكوفة كذا ذكر في التيسير بل هو راجع إلى قول ابن عباس لن يغلب عسر يسرين يعني وثبت هذا القول منه يخرج عن هذا الأصل ويكون الجملة الثانية ح مذكورة على وجه الاستئناف ولكن الصحيح عند الشيخ أنها مذكورة على وجه التكرير للجملة الأولى لتقرير معناها في النفوس ويمكنها في القلوب كما كرر قوله تعالى
ويل يومئذ للمكذبين
أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى
وكما يكرر المفرد في قولك جاءني زيد زيد وعلي هذا التقدير لا يستقيم قول ابن عباس لن يغلب عسر يسرين فهذا هو معنى النظر
ثم الأصل المذكور قد يترك عند تعذر العمل به كما يترك العمل بالحقيقة عند التعذر وقد تحقق التعذر ههنا فيما ذكر فإن الكتاب الأول لما وصف بقوله مصدقا لما بين يديه وجعل الكتاب الثاني بيانا
لما لا يمكن صرفه إلى الأول ولما لم يكن بعد قوة الشباب قوة أخرى لا يمكن صرف القوة الثانية إلى غير الأولى فترك