تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأئمة وعامة نسخ الزيادات فسقط لفظ اليوم عن قلم الكاتب

وعلى ذلك التقدير كان معنى ما ذكر في الكتاب حتى إذا أتاه أي في اليوم

فلم يتغذ عنده أي على فور الإتيان

ثم تغذى من بعد أي من بعد إن لم يتغذ على الفور

غير متراخ أي عن اليوم فقد بر

وإن لم يتغذ في اليوم أصلا حنث

فأما إذا أجريناها على إطلاقها كما هو المذكور في الكتاب فأنا لا أدري معنى قوله غير متراخ إذ لو قدرت غير متراخ عن الإتيان لا يستقيم ذلك مع قوله فلم يتغذ ولو قدرت غير متراخ عن العمر لا فائدة فيه إذ لا يتصور التغذي متراخيا عن العمر

وفي بعض الحواشي ثم تغذى من تغذى غير متراخ أي قبل الافتراق عن ذلك المجلس ولا أعرف صحته قوله وهذه استعارة أي استعارة حتى لمعنى العطف المحض من غير اعتبار معنى الغاية فيه بوجه استعارة لم توجد في كلامهم فإنهم لا يقولون رأيت زيدا حتى عمرا كما يقولون رأيت زيدا فعمرا أو ثم عمرا وكان ينبغي أن لا يجوز لأنها من باب اللغة ولم يوجد في لغتهم لكن هذه استعارة اقترحها محمد أي استخرجها بقريحته على طريقة استعاراتهم مع أن قوله مستغن عن الدليل فإن أئمة اللغة مثل أبي عبيد وغيره كانوا يحتجون بقوله فكان مستغنيا عن الدليل إذا قالت حذام فصدقوها

فإن القول ما قالت حذام

وذكر ابن السراج أن المبرد سئل عن معنى الغزالة فقال هي الشمس كذا قاله محمد بن الحسن على أن في الاستعارة لا يشترط السماع بل يشترط المعنى المناسب الصالح للاستعارة على ما مر بيانه وقد وجد لما ذكر في الكتاب

وهذا أي ما ذكرنا من

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ٢٤٨