تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير ثم ليكفر يمينه رتب والترتيب للوجوب في الشرع فحملنا ثم على حقيقته في هذه الرواية لإمكان العمل بها وذلك لأن الأمر بالتكفير وهو قوله ثم ليكفر يبقى على حقيقته إذ الكفارة واجبة بعد الحنث بالاتفاق وهذه الرواية هي المشهور ولا تعارضها الرواية الأخرى وهو قوله فليكفر يمينه ثم ليأت بالذي هو خير لأنها غير مشهورة كذا في الأسرار ولو صحت كان ثم فيها محمولا على الواو لتعذر العمل بحقيقته إذ لو حمل على حقيقته لا يكون الأمر بالتكفير للوجوب حينئذ لأن التكفير قبل الحنث ليس بواجب بالإجماع وإنما الكلام في الجواز فإن قيل فيما ذكرتم ترك العمل بحقيقة ثم

وإن كان فيه عمل بحقيقة الأمر وفيما قلنا عكسه فبم ترجح ما ذكرتم قلنا يكون وجوب الكفارة هو المقصود من سوق الكلام إذ المقصود الأصلي من اليمين البر والكفارة خلف عنه فحمل ما هو راجع إلى المقصود على الحقيقة أولى من عكسه وإليه أشار الشيخ بقوله تحقيقا لما هو المقصود وبأن فيما ذهبنا إليه ترك الحقيقة من وجه واحد وهو ترك العمل بحقيقة ثم وفيما ذهبوا إليه ترك الحقيقة من وجهين وهما حمل الأمر على الإباحة وترك العمل بالإطلاق لأن التكفير بالصوم قبل الحنث لا يجوز بالاتفاق والأمر بالتكفير ثبت مطلقا غير مقيد بالمال فكان ما قلناه أحق وفيما ذهبوا إليه ترك حقيقة الكلام من وجه آخر وهو أنه عليه السلام علق التكفير بأمرين بالحلف وبرؤية الحنث خيرا وجواز التعجيل لا يتعلق بالخيرية على أصلهم وإنما جعلناه عبارة عن الواو مجازا دون الفاء مع أن الفاء أقرب إليه لأن الفاء يوجب ترتيبا أيضا فلا يحصل الغرض إذ يبقى الأمر غير موجب كما كان ولا يقال لما صار بمعنى الواو يجب أن يجوز كيف ما كان عملا بمطلق العطف لأنا إنما حملناه على الواو ليبقى الأمر على حقيقته فلو قلنا بالجواز كيف ما كان لا يحصل هذا المقصود فجعلناه مقيدا بترتيب الكفارة على الحنث وإن صار بمعنى الواو ليبقى الأمر على حقيقته وليتوافق الروايتان

قوله عليه السلام من حلف على يمين اليمين خلاف اليسار في الأصل وسمي القسم باليمين لأنهم كانوا يتماسحون بأيمانهم حالة التحالف وقد يسمى المحلوف عليه يمينا لتلبسه بها ومنه الحديث من حلف على يمين وهي مؤنثة في جميع المعاني كذا في المغرب

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ١٩٩