تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتناولها مطلق اسم الفاكهة كما أن مطلق اسم اللحم لا يتناول لحم السمك والجراد للنقصان

ولا يلزم دخول الطرار تحت اسم السارق وإن كان في فعله وصف زائد وهو القاطع من اليقظان لأنا أثبتنا الحكم فيه بدلالة النص من غير مناقضة تلزم فإن ملك الزيادة مكملة لمعنى السرقة كالضرب والشتم كل واحد مكمل لمعنى الإيذاء فأما الاسم ههنا فواقع على ما هو تبع والزيادة ههنا مغيرة لمعناه وهو التبعية إذ الأصالة تنافي التبعية فلذلك لا يصح دخول هذه الأشياء تحت مطلق الاسم

ويؤيده ما ذكر الشيخ في شرح التقويم أن كمال المعنى فيه أي في التمر إخراجه من أن يكون فاكهة وجعله غذاء فلا يتناوله مطلق الاسم لأن المطعومات بعضها أصول وهي الأغذية وبعضها فروع كالفواكه والتمر والعنب والرمان التحقت بالأغذية لزيادة معان فيها وكثرة رغائب الناس إليها لا جرم خرجت عن مطلق اسم الفروع كالوالدين والمولودين خرجوا عن اسم الأقارب في الوصية وفي الطرار الأمر بخلافه قوله والاسم ناقص أي اسم الفاكهة دال على ما هو ناقص في نفسه

مقيد أي بكونه تابعا في المعنى أي بالنظر إلى معناه في أصول اللغة

وذكر في التحفة ومشايخنا قالوا هذا اختلاف عرف وزمان فأبو حنيفة رحمه الله أفتى على حسب عرف زمانه فإنهم كانوا لا يعدونها من الفواكه وتغير العرف في زمانهما وفي عرفنا ينبغي أن يحنث في يمينه أيضا بالاتفاق قوله وكذلك أي وكالطريق المذكور لأبي حنيفة رحمه الله في مسألة الفاكهة طريقة في مسألة الإدام وهي ما إذا حلف ولا يأكل إداما ولا نية له فإنه يقع على ما يصطبغ به مثل الخل والزيت واللبن دون الجبن والبيض واللحم والسمك في قول أبي حنيفة وهو الظاهر من مذهب أبي يوسف رحمهما الله لأن الإدام اسم لما يطيب الخبز ويصلحه فكان اسما لما يتبع الخبز ومدار التركيب يدل على الموافقة والملاءمة يقال أدم الله بينكما وآدم أي أصلح وألف

وفي الحديث لو نظرت إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما

يعني أن يكون بينكما المحبة والاتفاق وكمال التبعية والموافقة فيما يختلط بالخبز ولا يحتاج فيه

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ١٤٨