تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للقصور الذي ذكرنا فلا يدخل تحت مطلق الاسم كصلاة الجنازة لما لم تذكر إلا بقرينة لقصور فيها لا يتناولها مطلق اسم الصلاة فإن قيل أليس أنه لو أكل لحم خنزير أو لحم إنسان فإنه يحنث في يمينه مع أنه لا يذكر إلا بقرينة قلنا قد ذكر بعض مشايخنا فيه الخلاف

وبعضهم ذكروا أنه لا يحنث بأكل لحم الخنزير أو الآدمي لانعدام العرف في أكلهما فصار كالرأس والبيض وهو اختيار الإمام التمرتاشي

ولئن سلمنا أنه يحنث على ما هو المذكور في المبسوط وغيره فالجواب أن ذكر القرينة ههنا ليس لقصور معنى اللحمية فيه لأنه متولد من الدم كلحم الشاة وكذا معنى الغذاء المطلوب من اللحم يتم في لحم الخنزير والآدمي فعرفنا أن القرينة للتعريف كلحم الشاة والطير ولبيان الحرمة لا لقصور في معنى اللحمية وليس للحرمة تأثير في المنع من إتمام شرط الحنث كما لو حلف لا يشرب شرابا فشرب الخمر يحنث قوله لا يتناول المكاتب إذا قال كل مملوك لي حر لا يدخل فيه المكاتبون لأنه أثبت العتق لكل مملوك يضاف إليه بالملك مطلقا بقوله لي وهذا غير موجود في المكاتبين لأنه يملكهم رقبة لا يدا بل المكاتب كالحر يدا حتى كان أحق بمكاسبه ولا يملك المولى استكسابه ولا وطء المكاتبة والثابت من وجه دون وجه لا يكون ثابتا مطلقا

وكذلك صرح بالإضافة إلى نفسه والمكاتب مضاف إليه من وجه دون وجه فللدلالة في لفظه وهي إطلاق الملك والإضافة لا يتناوله الكلام بدون النية ولكن يتناوله مطلق اسم الرقبة المذكورة في قوله تعالى أو تحرير رقبة

لأنه يتناول الذات المرقوق والرق لا ينتقص بالكتابة لقوله عليه السلام المكاتب عبد ما بقي عليه درهم

ولأنها يحتمل الفسخ واشتراط الملك بقدر ما يصح به التحرير وذلك موجود في المكاتب فيتأدى به الكفارة

وهذا بخلاف المدبر وأم الولد حيث يدخل كل واحد منهما في عموم قوله كل مملوك لي حر ولا يتأدى بهما الكفارة لأن الملك فيهما كامل إذ المولى يملكهما يدا ورقبة ويملك استغلالهما واستكسابهما وطء المدبرة وأم الولد فكان كل واحد منهما مملوكا من كل وجه فيدخل في عموم قوله كل مملوك لي لكن الرق فيهما ناقص لأن ما ثبت من جهة العتق لا يحتمل الفسخ بوجه فلا يتأدى بهما الكفارة

كشف الأسرار · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٢ · ص ١٤٦