وليست للعموم في كل الأحوال كرجال ونساء ولا للخصوص في كل الأحوال كزيد وعمرو فصارت مبهمة كذا ذكر في الشروح وهو ضعيف
بل معنى الإبهام فيها وفي أمثالها أنها تقع على كل نفس وشيء لا على معين وأنها لا تفهم بذواتها وإنما تفهم بصلاتها الداخلة عليها فيصير مع صلتها ككلمة واحدة
وهي وضعت لذوات من يعقل لا غير عليه إجماع أهل اللغة حتى لو قيل من في الدار فجوابه زيد أبو بكر أو خالد ولو قيل فرس أو شاة كان مخطئا في الجواب
مثاله احتمال هذه الكلمة الخصوص
الأول اسم لفرد سابق لا يشاركه غيره من جنسه وهو صريح في هذا المعنى وكلمة من تحتمل الخصوص كما بينا وإن كان أصلها العموم فلما جمعها في كلامه حمل المحتمل على الصريح فسقط العموم عن هذه الكلمة لتعذر العمل به فلهذا لا يستحق النفل إلا واحد دخل سابقا على الجماعة فإذا دخله اثنان سقط النفل لفوات الوحدة وكذا إذا دخل بعده واحد لفوات السبق
قوله وقسم آخر أي من أقسام العام بمعناه دون صيغته كلمة كل
وكأنها مأخوذة من الإكليل الذي هو محيط بجوانب الرأس فلذلك يوجب الإحاطة ولكن على سبيل الإفراد كأنه ليس معه غيره فإذا قال لرجلين لكما علي ألف درهم يجب عليه الألف لهما ولو قال لكل واحد منكما علي ألف درهم يلزم عليه لكل واحد منهما ألف
وهي من الأسماء اللازمة الإضافة ولهذا لا يدخل إلا على الأسماء إذ الإضافة من خصائص الاسم فإن أضيفت إلى معرفة توجب إحاطة الأجزاء وإن أضيفت إلى نكرة توجب إحاطة الإفراد فيصح قول الرجل كل التفاح حامض أي جميع أجزائه كذلك ولا يصح كل تفاح حامض لحلاوة بعض منه
وإذا ضمنت معنى الشرط يؤتى بفعل بعد الاسم المضاف إليه كل صفة له ليصلح للشرطية إذ الاسم لا يصلح لذلك لأنه لا بد للشرط من أن يكون مترددا وذلك في الأفعال دون الأسماء
قوله وهذا معنى أي الإحاطة على سبيل الإفراد معنى ثبت بكلمة كل فيما أضيفت هذه الكلمة إليه
يعني أثر عمومه يظهر في المضاف إليه فإن أضيفت إلى معرفة