تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جمعا من الأسماء

قوله ومعنى قولنا من الأسماء يعني من المسميات فقوله يعني لم يقع موقعه إلا أن يؤول بمعنى أي لأنه يستعمل في محل التفسير ككلمة أي فيكون معناه أي من المسميات ويدل عليه عبارة شمس الأئمة فإنه قال ونعني بالأسماء ههنا المسميات ثم قيل تفسير الأسماء بالمسميات مع أن الاسم والمسمى واحد عندنا احتراز عن التسميات لأن الاسم يذكر ويراد به التسمية كما في قوله تعالى ولله الأسماء الحسنى أي التسميات وقوله عليه السلام إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما ويقال ما اسمك أي ما تسميتك فإذا احتمل الاسم التسمية احترز عنها وأكده بقوله من المسميات وإلا ظهر أنه احتراز عن المعاني فإن الاسم كما يدل على المشخص يدل على المعنى وقد اختار أن اللفظ الواحد لا ينتظم جمعا مع المعاني كما سيأتي فلذلك فسر الأسماء بالمسميات

قوله لفظا أي صيغته تدل على الشمول كصيغ الجموع مثل زيدون ورجال أو معنى أي عمومه باعتبار المعنى دون الصيغة كمن وما والجن والإنس فإنها عامة من حيث المعنى حيث تناولت جمعا من المسميات دون الصيغة لأنها ليست باسم جمع كذا قال أبو اليسر رحمه الله ولا يقال الحد المذكور ليس بجامع لأن النكرة المنفية ونحوها عامة كما نص عليه في هذا الكتاب وسائر الكتب ولم يتناولها هذا الحد إذ هي ليست بلفظ موضوع لانتظام جمع من المسميات بل عمومها ضروري كما عرف لأنا نقول الحدود لبيان الحقائق وعمومها مجازي لصدق حد المجاز عليه فإن رجلا في قوله ما رأيت رجلا لفظ أريد به غير ما وضع له لعلاقة بين المحلين إذ الرجل وضع للفرد وأريد به غير موضوعه وهو العموم ههنا بقرينة النفي كما أريد بالأسد الشجاع في قوله رأيت أسدا يرمي بقرينة الرمي للعلاقة بينهما

وقد نص على مجازيته في شرح أصول الفقه لابن الحاجب وإذا كان كذلك لا يمنع عدم دخولها في الحد صحته على أنا إن سلمنا أن

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ٥٤