تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمر والنهي قال الله تعالى ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم وأوتيت من كل شيء وقد أتت تلك الريح على الجبال والأرض ولم تجعلهما كالرميم وتلك المرأة لم تؤت كل الأشياء وإذا عرفت هذا فاعلم أن الأصوليين اختلفوا في العام المخصوص في فصلين

أحدهما أن العام بعد التخصيص هل يبقى عاما في الباقي بطريق الحقيقة أم يصير مجازا والثاني أنه هل يبقى حجة بعد التخصيص أم لا أما الأول فقد قيل الاختلاف فيه مبني على أن الشرط في العام الاستيعاب أم نفس الاجتماع فمن شرط فيه الاجتماع دون الاستغراق قال إنه يبقى حقيقة في العموم بعد التخصيص إلى أن ينتهي التخصيص إلى ما دون الثلاثة فحينئذ يصير مجازا ومن قال شرطه الاستيعاب قال يصير مجازا بعد التخصيص وإن خص منه فرد واحد لأن الكل ينتفي بانتفاء جزئه فلا يبقى عاما ضرورة فعلى قول من جعله مجازا لا يصح الاستدلال بعمومه بعد التخصيص لأنه لم يبق عاما وقيل بل هي مسألة مبتدأة سواء كان شرطا لعموم الاجتماع أو الاستيعاب لأن عامة شارطي الاستيعاب جعلوه حقيقة في الباقي بعد التخصيص وذهب بعض من شرط الاستيعاب إلى اجتماع جهة الحقيقة وجهة المجاز فيه فمن حيث إنه تناول بقية المسميات كما تناول قبل التخصيص كان حقيقة فيها ومن حيث إنه اختص بها وقصر عما عداها كان مجازا وفي أقوال هذا الفصل كثرة تعرف شرحها وبيان وجوهها في غير هذا الكتاب أما الفصل الثاني وهو الذي عقد الباب لبيانه فنقول اختلف الأصوليون في كون العام المخصوص منه حجة فذهب الشيخ أبو الحسن الكرخي وأبو عبد الله الجرجاني وعيسى بن أبان في رواية وأبو ثور من متكلمي أهل الحديث وغيرهم إلى أنه لا يبقى

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ٤٤٩