تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تترجح عليه على أنا نقول الحرمة ثابتة بالعبارة أيضا فإن قوله تعالى وأن تجمعوا يتناول الجمع من حيث النكاح والوطء جميعا وكذلك قد اشتهر الاحتجاج بالعمومات عن عامة الصحابة رضي الله عنهم في الوقائع من غير نكير من أحد فإنهم عملوا بقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم فاستدلوا به على إرث فاطمة رضي الله عنها حتى نقل أبو بكر رضي الله عنه نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة وأجروا قوله تعالى الزانية والزاني و والسارق والسارقة ومن قتل مظلوما وذروا ما بقي من الربا ولا تقتلوا أنفسكم و لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم وقوله عليه السلام لا وصية لوارث لا تنكح المرأة على عمتها من ألقى السلاح فهو آمن لا يرث القاتل لا يقتل والد بولده إلى غير ذلك مما لا يحصى على العموم ويدل عليه أنه لما نزل قوله تعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين قال ابن أم مكتوم وكان ضريرا يا رسول الله وكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين فنزل قوله عز ذكره غير أولي الضرر فعقل الضرير وغيره عموم لفظ المؤمنين ولما نزل قوله تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم

قال بعض الكفار أنا أخصم لكم محمدا فجاء وقال أليس عبد الملائكة وعبد المسيح فيجب أن يكونوا من حصب جهنم فأنزل الله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى الآية تنبيها على التخصيص ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم تعلقه بالعموم وما قالوا له لما استدل

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ٤٤٢