تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تخصيص القطعي بهما لأن التخصيص بطريق المعارضة والظني لا يعارض القطعي هذا أي ما ذكرنا من عدم جواز التخصيص بهما هو المشهور من مذهب علمائنا ونقل ذلك عن أبي بكر الجصاص وعيسى بن أبان وهو قول أكثر أصحاب أبي حنيفة وهو قول بعض أصحاب الشافعي أيضا وهو قول أبي بكر وعمر وعبد الله بن عباس وعائشة رضي الله عنهم فإن أبا بكر جمع الصحابة وأمرهم بأن يردوا كل حديث مخالف للكتاب وعمر رضي الله عنه رد حديث فاطمة بنت قيس في المبتوتة أنها لا تستحق النفقة وقال لا نترك كتاب الله بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت وردت عائشة رضي الله عنها حديث تعذيب الميت ببكاء أهله وتلت قوله سبحانه ولا تزر وازرة وزر أخرى أورد هذا كله الجصاص ذكره أبو اليسر في أصوله واختاره القاضي الشهيد يعني الحاكم أبا الفضل محمد بن محمد بن أحمد السلمي المروزي صاحب المختصر هكذا ذكر في بعض الشروح وظني أنه أراد به القاضي الشهيد أبا نصر المحسن بن أحمد بن المحسن بن أحمد بن علي الخالدي المروزي لأنه هو المعروف بالقاضي الشهيد فأما أبو الفضل فمعروف بالحاكم الشهيد ما قلنا وهو أن العام مثل الخاص في إيجاب الحكم قطعا قوله

ولهذا قلنا أي ولأن تخصيص العام من الكتاب لا يجوز بخبر الواحد وبالقياس ابتداء قلنا إلى آخره إذا ترك التسمية على الذبيحة عامدا لا تحل الذبيحة عندنا لقوله تعالى ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه الآية ومطلق النهي يقتضي التحريم وأكد ذلك بحرف من لأنه في موضع النفي للمبالغة فيقتضي حرمة كل جزء منه والهاء في قوله تعالى وإنه لفسق إن كانت كناية عن الأكل فالفسق أكل الحرام وإن كانت كناية عن المذبوح فالمذبوح الذي يسمى فسقا في الشرع يكون حراما كما قال تعالى أو فسقا أهل لغير الله به وقال الشافعي رحمه الله تحل لحديث البراء بن عازب وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم يذبح على اسم الله سمى أو لم

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ٤٣٠