تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما روي أنه عليه السلام قال ولد الزنا شر الثلاثة فذلك في مولود خاص لأنا نشاهد أن ولد الزنا قد يكون أصلح ومنفعته أعود إلى الناس من ولد الرشدة كذا في طريقة الصدر الحجاج قطب الدين السربلي لقيامه أي الزنا مقام ما لا يوصف وهو الولد بذلك أي بوصف الحرمة في إيجاب حرمة المصاهرة أي قيامه مقام الولد وإهدار وصف الحرمة في حق هذا الحكم خاصة لا في حق سقوط الحد والله أعلم

قوله وأما سفر المعصية هذه المسألة رابعة المسائل الأربع التي ترد نقضا على الأصل المذكور فأجاب وقال إنه ليس بمنهي لمعنى في عينه بل هو منهي لمعنى في غيره مجاور له فلا يوجب ذلك صيرورته معصية لذاته وانتفاء مشروعيته كالوطء حالة الحيض والبيع وقت النداء والاصطياد بقوس الغير وهذا لأن خطاه إنما صارت سفرا بقصده مكانا بعيدا لا بقصده الإغارة والبغي والتمرد على المولى ألا ترى أنه لو قصد ذلك المكان بلا قصد الإغارة صار مسافرا ولو قصد الإغارة بدون أن يقصد مكانا بعيدا لم يصر مسافرا وإن طاف الدنيا وكذلك إذا تبدل قصده بقصد الحج خرج من أن يكون عاصيا ولم يتغير سفره وكذا العبد إذا لحقه إذن مولاه لم يتغير سفره وخرج من أن يكون عاصيا فتبين بهذا أن معنى المعصية مجاور لهذا السفر فصلح سببا للترخيص

قوله ولا يلزم على هذا أي على ما ذكرنا أن النهي المطلق عن الأفعال الشرعية يوجب قبحا في غير المنهي عنه حتى بقي مشروعا النهي عن الأفعال الحسية حيث يوجب قبحا في عينها حتى لا تبقى مشروعة أصلا لأن القول بكمال القبح الذي هو مقتضى النهي في الأفعال الحسية مع كمال المقصود وهو أن يكون الفعل متصور

كشف الأسرار · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ١ · ص ٤٢٣