من يمينه ثم يحنث في الحال لعجزه من أيجاد شرط البرظاهرا وذلك كاف للحنث ولا يؤخر الحنث إلى حين الموت لعدم الفائدة وهذا بخلاف الغموس لأن تصور البر هو الأصل مستحيل فيه بمرة فلا ينعقد للخلف وهو الكفارة ولا يقال كاف للحنث ولا يؤخر الحنث إلى حين الموت لعدم الفائدة وهذا بخلاف الغموس لأن تصور البر هو الأصل مستحيل فيه بمرة فلا ينعقد للخلف وهو الكفارة ولا يقال إعادة الزمان الماضي في قدرة الله تعالى وأيضا لأنا لا نسلم تصور إعادة الزمان الماضي على أنه أخبر عن فعل قد وجد منه كاذبا فيستحيل فيه الصدق لأن الله تعالى وإن أعاد الزمان لا يصير الفعل فيه موجودا من الحالف بدون أن يفعله فلهذا لم ينعقد الغموس
كذا في المبسوط
قوله فصار مشروعا متعلق بقوله وقد وجد القدرة والضمير المستكن في فصار راجع إلى وجوب الأصل أي فصار وجوب الأصل وهو الأداء مشروعا بهذا الاحتمال
ثم وجب النقل يعني إلى خلفه وهو القضاء لعجز الحالي
قوله كمن هجم أي دخل وإنما اختار لفظة الهجوم دون الدخول لأن معناه الإتيان بغتة و الدخول من غير استئذان وإتيان وقت الصلاة بهذه الصفة ولأن العجز في هذه الحالة أكثر فإن من دخل عليه باستئذان ربما يتهيأ لذلك فأما إذا دخل عليه بغتة فالظاهر أنه لا يمكنه التهيؤ لذلك فهجوم وقت الصلاة على المسافر مع اشتغاله بتعب السفر وعدم من يعلمه بالوقت من مؤذن ونحوه يحقق العجز عن استعمال الماء لعدم تهيئته الماء قبل ذلك ومع ذلك يتوجه عليه خطاب الأصل أي الوضوء وهو قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم لاحتمال حدوث الماء بطريق الكرامة كما هو منقول عن بعض المشايخ ثم ينتقل بالعجز الظاهري إلى خلفه وهو التراب قوله والأمر المطلق أي المطلق عن القرينة الدالة على أن المأمور به حسن لعينه أو لغيره يتناول الضرب الأول من القسم الأول
القسم الأول هو الحسن لعينه وقد تنوع نوعين ما حسن لعينه حقيقة وما ألحق به حكما فالأمر المطلق يتناول الضرب الأول دون ما عداه من الأقسام أو معناه يتناول الضرب الأول أي النوع الأول وهو الحسن لعينه من القسم الأول أي من التقسيم الأول وهو قوله المأمور به نوعان في هذا الباب ويدل عليه ما ذكر بعده ويحتمل الضرب الثاني أي ما حسن لغيره نص على هذا في غير واحد من الكتب وهكذا ذكر الشيخ في شرح التقويم أيضا فقال وأما الأمر المطلق في العبادة فينصرف إلى ما حسن لمعنى في عينه مثل الإيمان بالله والصلاة إلا بدليل يصرفه إلى غيره
والحاصل أن الأمر المطلق يثبت به حسن المأمور به لعينه وعند بعض مشايخنا كلام مبدل يثبت الحسن لغيره لأن ثبوت الحسن فيه بطريق الاقتضاء على ما مر وهو ضروري والضرورة تندفع بالأدنى وهو الحسن لغيره فلا يثبت ما وراءه إلا بدليل زائد ولكنا نقول يثبت بمطلق الأمر أقوى أنواع الطلب وهو الإيجاب فيقتضي ذلك كمال صفة الحسن في المأمور به لأن نفس الطلب من الحكيم لما اقتضى نفس الحسن فكماله يقتضي كمال الحسن أيضا وذلك في الحسن الذاتي إذ هو الحسن الحقيقي والحسن المستفاد من الغير له شبه بالمجاز لأنه ثابت من وجه دون وجه ولأن الكلام في الأمر بفعل هو لله تعالى عبادة فكان الأمر به استعبادا إذ لا فرق في المعنى بين قوله أقيموا الصلاة وبين قوله اعبدوني بها والعبادة لله تعالى حسنة لعينها
فهذا معنى قول الشيخ وكذلك كونه عبادة يقتضي هذا المعنى وقولهم ثبت بطريق الاقتضاء فيثبت الأدنى قلنا ثبوته بطريق الاقتضاء يمنع ثبوت العموم ولا يمنع ثبوت صفة الكمال فيه وكلامنا في ذلك وذكر في الميزان وأكثر مشايخنا قالوا هذه المسألة فرع مسألة الحسن والقبح فمن قال الحسن عقلي قال يعرف بالعقل أن الحسن راجع إلى ذاته أو إلى غير متصل به ومن قال هو