كثير والموعظة الحسنة هي التي لا تخفى على من تعظه أنك تناصحه بها وتقصد نفعه فيها ووصف الموعظة بالحسن دون الحكمة لأن الموعظة ربما آلت إلى القبح بأن وقعت في غير موضعها ووقتها
قال ابن مسعود رضي الله عنه كان النبي عليه السلام يتخولنا بالموعظة مخافة السآمة فأما الحكمة فحسنة أينما وجدت إذ هي عبارة عن القول الصواب والفعل الصواب
قوله قال الشاعر وهو رؤبة أرسلت فيها أي في النوق وكلمة في لبيان موضع الإرسال ومحلها كما في قوله تعالى ولقد أرسلنا فيهم منذرين لا لتعدية الإرسال إلى المفعول الثاني فإنه تعدى إليه بإلى والقرم البعير المكرم الذي لا يحمل عليه ولا يذلل ولكن يكون للفحلة ومنه قيل للسيد قرم تشبيها له به والإقحام إلقاء النفس في الشدة وفي تاج المصادر الإقحام در آوردن جيزي در جيزي بعنف والطب هو الماهر بالضراب والأبلام بفتح الهمزة جمع بلمة يقال ناقة بها بلمة شديدة إذا اشتدت ضبعتها أي رغبتها إلى الفحل وبكسر الهمزة مصدر أبلمت الناقة إذا ورم حياؤها من شدة الضبعة ووجه التمسك بالبيت هو ما ذكر الشيخ أنه لما وجد فيه العلم والعمل أطلق عليه اسم الفقيه فثبت أن الفقه اسم للجميع فمن حوى أي جمع
هذه الجملة أي الوجوه الثلاثة كان فقيها مطلقا أي كاملا تاما وإلا أي وإن يجمعها واقتصر على وجه أو وجهين فهو فقيه من وجه دون وجه لوجود بعض أجزاء الحقيقة دون البعض ويسمي الشيخ هذا النوع حقيقة قاصرة قوله وقد ندب الله تعالى إليه أي دعا يجوز أن يكون ابتداء كلام في بيان فضيلة الفقه ويجوز أن يكون من تتمة الدليل على أن الفقه هو العلم والعمل
وبيانه أن الشرع قد ورد بفضائل الفقه مطلقا في غير