قوله ومن نام خلف الإمام ثم انتبه بعد فراغه
أو أحدث أي صار محدثا وهو المسمى باللاحق أي الذي أدرك أول الصلاة وفاته الباقي مؤد أي باعتبار بقاء الوقت أداء يشبه القضاء باعتبار فوات ما التزمه من الأداء مع الإمام بفراغه ولما كانت الجهة مختلفة صح اجتماعهما في فعل واحد مع كونهما متنافيين
وإنما جعلنا فعله أداء يشبه القضاء لا على العكس لأنه باعتبار أصل الفعل مؤد وباعتبار الوصف قاض والوصف تبع ثم من المعلوم أن القضاء يقوم مقام الأداء فكان هو في حكم المقتدي دون المنفرد حتى لا يلزمه القراءة وسجود السهو لو سها كالمقتدي وكان فعله في القصور دون فعل المسبوق لأنه مؤد باعتبار الوقت وقاض صفة الجماعة فيما فاته مع الإمام فكان أداؤه كاملا بعضه حقيقة وبعضه حكما يوضح ما ذكرنا ما قال محمد رحمه الله في أيمان الجامع لو قال عبدي حر إن صليت الجمعة مع الإمام فسبق فيها بركعة لم يحنث لأنه إنما صلى معه ركعة فأما الأخرى فلا لأن المسبوق منفرد لا إمام له ولو افتتح مع الإمام ثم نام حتى سلم الإمام ثم قام فصلى حنث لأن النائم الذي يقضي مثل ما انعقد له إحرام الإمام مقتد به كذا ذكر الشيخ في جامعه فإن قيل قد جعل صاحب الشرع المسبوق قاضيا بقوله وما فاتكم فاقضوا فكيف يستقيم جعله مؤديا قلنا قد بينا أن استعمال إحدى العبارتين مكان الأخرى مجازا جائز وإنما سمي المسبوق قاضيا مجازا لما فعله من إسقاط الواجب أو باعتبار حال الإمام وإليه أشار في قوله وما فاتكم ونحن إنما جعلناه مؤديا باعتبار حاله ويؤيده ما أورده الإمام محمد بن إسماعيل رحمه الله في الصحيح وما فاتكم فأتموا أشار إلى أكثر هذه اللطائف شمس الأئمة رحمه الله
قوله ألا ترى أنهم أي المشايخ استدلال على شبه القضاء في الوقت حتى لو اقتدى به خارج الوقت لا يتغير بمغير بحال بالاتفاق ثم سبقه الحدث أي قبل فراغ الإمام